مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٠٥ - تقرير الاستدلال بوجه آخر
^. جاء في حاشية «ل» و «د» و «ش»: «هذا إذا حمل الجواب على النفي، كما يقتضيه ظاهر السؤال، وإلاّ فلاحاجة إلى ما ذكرناه في توجيه الاستدلال، وإنّما يحتاج إلى مقدّمة أُخرى وهي أنّ النهي حقيقة في التحريم». منه(قدس سره).
]و[[١]«لاصلاة إلاّ بفاتحة الكتاب»[٢].
وعلى هذا كان الخبر نصّاً في المطلوب.
الخامس: ما رواه الشيخ في التهذيب، في باب آداب الأحداث، في الصحيح، عن إسماعيل بن جابر، قال: سألت أبا عبد الله ٧عن الماء الذي لاينجّسه شيء، قال: «كرّ»، قلت: وما الكرّ؟ قال: «ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار»[٣].
وجه الدلالة: أنّ قوله ٧ «كرّ» مرجعه إلى موجبة كلّية، هي: إنّ كلّ ماء لاينجّسه شيء هو كرّ; لما مرّ من عموم المفرد المحلّى[٤]، وينعكس بعكس النقيض إلى أنّ كلّ ما ليس بكرّ ينجّسه شيء; لأنّ نفي النفي إثبات، وهو المطلوب.
ويمكن تقرير الاستدلال بوجه آخر، هو أنّه لمّـا حَكم بالكرّية على الماء الذي لاينجّسه شيء دلّ بمفهوم الوصف على سلب الكرّية عن الماء الذي ينجّسه شيء، ويلزمه الحكم بتنجيس شيء لما دون الكرّ باعتبار وجود الموضوع، لكنّ اللازم من ذلك إنّما هو الحكم بالتنجيس لما دون الكرّ على الوجه الجزئي، كما لايخفى.
فالوجه الأوّل أولى; لكونه أدلّ على المطلوب من حيث إفادته العموم، ولعدم ابتنائه على حجّية مفهوم الوصف وعموم المفهوم.
[١]. ما بين المعقوفين أثبتناه لاستقامة المعنى .
[٢]. عوالي اللآلئ ٢ : ٢١٨ ، الحديث ١٢ ، مستدرك الوسائل ٤ : ١٥٨ ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب ١ ، الحديث ٨ .
[٣]. التهذيب ١ : ٤٤ / ١١٥ ، باب آداب الأحداث ... ، الحديث ٥٤ ، و : ٤٠ / ١٠١ ، باب آداب الأحداث ... ، الحديث ٤٠ ، وسائل الشيعة ١ : ١٥٩ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق، الباب ٩ ، الحديث ٧ .
[٤]. تقدّم في الصفحة : ٩٥ .