مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٠١ - ردّ الاستدلال بالأخبار
ولايمتنع استقرارها عليه من دون أن تصل إلى الماء. ويدلّ عليه قوله في السؤال: «عذرة يابسة»، ولو كانت في الماء كانت يابسة.
ويحتمل أن يكون المراد من العذرة السرقين ونحوه، وإن كان الشائع إطلاقها على فضلة الإنسان.
وما ادّعاه بعض الفضلاء^ من اختصاصها لغةً وعرفاً بفضلة الإنسان، استناداً إلى ما يظهر من كلام الهروي، حيث قال: «إنّ العَذِرَة في أصل اللغة[١] فناء الدار، وسمّيت عذرة الإنسان بهذه لأنّها كانت تُلقى في الأفنية، فكُنّي عنها باسم الفِناء»[٢]، فيتوجّه عليه: أنّ المفهوم من الصحاح[٣] والقاموس[٤] أنّها أعمّ منها، من حيث فُسِّر الخرءُ فيهما بالعذرة، ولا ريب في أنّه أعمّ.
ويرشد إليه صحيحة ابن بزّيع، قال: كتبت إلى رجل
أسأله أن يسأل أبا الحسن[٥]
٧عن البئر[٦]،
يسقط فيها شيء من العذرة، كالبعرة ونحوها... الحديث[٧]، وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألت
أبا عبد الله ٧ عن الرجل، يصلّي وفي ثوبه عذرة
^. جاء في حاشية «ل» و «د» و «ش»: «هو السيّد الفاضل صاحب المدارك». منه(قدس سره).
[١]. كذا في الغريبين ، وفي مدارك الأحكام : العذرة أصلها فناء الدار .
[٢]. مدارك الأحكام ٢ : ٢٦٠ ، عن الغريبين ٤ : ١٢٤١ ، باب العين مع الذال ، «عذر» .
[٣]. الصحاح ١ : ٤٦ ، «خرأ» .
[٤]. القاموس المحيط ١ : ١٣ ، «خرأ» .
[٥]. في المصدر : أبا الحسن الرضا .
[٦]. زاد في المصدر : « تكون في المنزل للوضوء فتقطر فيها قطرات من بول أو دم أو » .
[٧]. الكافي ٣ : ٥ ، باب البئر
وما يقع فيها ، الحديث ١ ، التهذيب ١ : ٢٦٠ / ٧٠٥ ، باب
تطهير المياه ... ،
الحديث ٣٦ ، الاستبصار
١ : ٤٤ / ١٢٤ ، باب البئر يقع فيها الدم القليل ... ،
الحديث ٢ ، وسائل الشيعة
١ :
١٧٦ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب ١٤، الحديث
٢١ .