مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٨٣ - ينبّه على ذلك أمور
كما أنّه لم يؤثّر في طهارته. والانقطاع مشترك الإلزام، والتخلّص عنه في الموضعين بوجه واحد.
ومنها: إطلاق جملة من الأصحاب نجاسة الكرّ ونحوه بتغيّره بالمضاف المتنجّس، إمّا مطلقاً، أو بشرط كونه مؤثّراً بنجاسته.
قال الشيخ في المبسوط: «ولا طريق إلى تطهيره إلاّ أن يختلط بما زاد على الكرّ من المياه الطاهرة المطلقة، ثمّ ينظر فيه، فإن سلبه إطلاق اسم الماء لم يجز استعماله بحال، وإن لميسلبه إطلاق اسم الماء وغيّر أحد أوصافه ، إمّا لونه، أو طعمه، أو رائحته، فلا يجوز استعماله بحال، وإن لميغيّر أحد أوصافه ولا سلبه إطلاق اسم الماء جاز استعماله في جميع ما يجوز استعمال المياه المطلقة فيه»[١].
وقال العلاّمة في التحرير: «ويطهر (أي: المضاف) بإلقاء كرّ من الماء[٢] فما زاد عليه ] دفعةً [، بشرط أن لا يسلبه الإطلاق، ولايغيّر أحد أوصافه»[٣].
وقال في المنتهى: «والطريق إلى تطهيره إلقاء كرّ فما زاد عليه من الماء
المطلق (بشرط أن لا يسلبه إطلاق الاسم وأن لا يتغيّر أحد أوصافه،
فإنّه متى تغيّر أحد أوصافه الطارىء انفعل بالنجس ولا يكون مطهراً)[٤]»،
ثمّ قال:«لو تغيّر
الكرّ[٥] بأحد
أوصاف المضاف، قال الشيخ: نجس الكرّ[٦]، وليس بجيّد»[٧].
وقال في النهاية: «ولو نجس المضاف ثمّ امتزج بالمطلق الكثير فغيّر أحد
[١]. المبسوط ١ : ٥ ، بتفاوت يسير.
[٢]. في المصدر : «المطلق» بدل «الماء» .
[٣]. تحرير الأحكام ١ : ٥٠ ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
[٤]. ما بين القوسين لم يرد في المصدر .
[٥] و ٦ . في المصدر بدل « الكرّ » : « الكثير » .
[٦]
[٧]. منتهى المطلب ١ : ١٢٧ .