مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٦٩ - هل يشترط في مادّته الكريّة؟
«لاينجّسه شيء»[١]; جمعاً بين المطلق والمقيّد وحملا على المعهود.
ومقتضى الإطلاق تأثير المادّة في دفع النجاسة عمّـا في الحياض ورفعها عنه، وفي الخبر: «ماء الحمّـام كماء النهر يطهّر بعضه بعضاً»[٢]، وهو نصّ في الأخير ويلزمه الأوّل[٣]، فإنّ الدفع أهون من الرفع.
هل يشترط في مادّته الكريّة؟
ويشترط في التطهير بها[٤]: بلوغها بانفرادها كرّاً إجماعاً. وهل يشترط ذلك في الطهارة؟
قيل: لا،
وهو ظاهر إطلاق الرسالة[٥]، والهداية[٦]، والفقيه[٧]، والمبسوط[٨]، والنهاية[٩]،
[١]. في ما رواه الحميري ، عن أبي الحسن الأوّل ٧ ، قال : « ماء الحمّام لا ينجّسه شىء » .
قرب الإسناد : ٣٠٩ ، الحديث ١٢٠٥ ، وسائل الشيعة ١ : ١٥٠ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب ٧ ، الحديث ٨ .
[٢]. الكافي : ٣ :
١٤ ، باب ماء الحمّام و... ، الحديث ١ ، وسائل الشيعة
١ : ١٥٠ ، كتاب الطهارة،
أبواب الماء المطلق ،
الباب ٧، الحديث ٧ .
[٣]. أي : نصّ في الرفع ، والرفع يستلزم الدفع .
[٤]. أي : التطهير بالمادّة .
[٥]. لا توجد لدينا ولم نعثر على محكيها.
[٦]. الهداية : ٦٩ .
[٧]. الفقيه ١ : ٩ ، باب المياه و طهرها ... ، ذيل الحديث ١١ .
[٨]. المبسوط ١ : ٦ .
[٩]. النهاية : ٥ .