أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٠ - تغييب القضية الحسينية بتشويه المصادر
فهذا المبلغ لا يشترى به حتى العبد المعوق! لكن نقول: لعنة الله على الكاذبين!
٩) أين رؤوس شهداء كربلاء؟
وحتى لا يتورط ابن سعد في موضوع تشهير الرؤوس وحملها من بلد إلى بلد حتى وصلت إلى الشام فإنه لم يعدم الوسيلة في دفنها (في كتابه) وحينئذ لا يبقى من معنى للحديث عن حملها في البلدان أو أن رأس الحسين ٧ قد قرعت ثناياه في مجلس ابن زياد أو يزيد.. الغريب أنه نفسه ينقل هذا وذاك! ولا أعلم هل يلتفت إلى التهافت بين النقلين والخبرين؟ قال: "وأمر عبيد الله بن زياد بحبس من قدم به عليه من بقيّة أهل حسين معه في القصر، فقال ذكوان أبو خالد: خل بيني وبين هذه الرؤوس فأدفنها ففعل فكفّنها ودفنها بالجبانة، وركب إلى أجسادهم فكفّنهم ودفنهم.
وكان زهير بن القين قد قتل مع الحسين فقالت امرأته لغلام له يقال له شجرة: انطلق فكفّن مولاك، قال: فجئت فرأيت حسيناً ملقى، فقلت: اكفن مولاي وأدع حسيناً! فكفّنت حسيناً، ثم رجعت فقلت ذلك لها، فقالت: أحسنت ".
إذن في رأي ابن سعد: قد أحسن الأمويون عندما كفن الأجساد ودفنها، وعمد إلى الرؤوس فدفنها في الجبانة! وجاء شجرة كما قال وكفن الحسين!!
فإذا كان قد تم دفن الرؤوس فما معنى قوله بعد ذلك "وقدم برأس الحسين محفز بن ثعلبة العائذي ـ عائذة قريش ـ على يزيد"؟ وما معنى قوله بعد ذلك "وبعث يزيد برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد بن العاص وهو عامل له يومئذ على المدينة"؟
١٠) صورة ليزيد الحنون
ولا ينسى ابن سعد في نهاية المطاف أن يعرف الناس بالصورة الحنونة ليزيد بن معاوية، والذي زعم أنه لو كانت الأمور بيده لما حصل للحسين ما حصل وإنما