أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢١٢ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
أمية، محرضاً على قتل الحسن المجتبى، ومخذّلاً الناس عن مسلم بن عقيل في الكوفة بعد مجيء ابن زياد، وأخيراً قائدا لفرقة من الجيش مع تحريضه أميره ابن زياد على أن يعزل عمر بن سعد عن قيادة الجيش بكامله ليأخذها هو، واخيرًا لكي يختم الكلب الأبقع صحيفته السوداء بذبح الحسين ٧.
ولم يذكر المؤرخون تاريخ ميلاده أو عمره حين هلك مقتولًا بيد أنصار المختار الثقفي، لكننا نعتقد أنه ربما كان حين شارك الخوارج في خروجهم على الإمام ٧ بين العشرين والخامسة والعشرين، وبناء عليه يكون ميلاده بين ١٠ إلى ١٥ هـ، وعمر الشقي في كربلاء ربما يكون بحدود ٤٠- ٤٥ سنة.
والملفت للانتباه أن هؤلاء جميعاً وقد ارتكبوا ما ارتكبوا كانوا يريدون أن يتمتعوا في هذه الحياة الدنيا، إذ لا أمل لهم في الأخرى، ولكنهم كما أضاعوا تلك لم يحصلوا على هذه، فلم يبق أطولهم بقاء بعد واقعة كربلاء سوى ٦ سنوات، وتحقق فيهم " بشّر القاتل بالقتل ولو بعد حين".
هؤلاء القتلة هم الذين سيشكلون المشهد الأساس في مقتل الإمام الحسين ٧ لذلك أحببنا أن نعرض للتعريف بهم وبنوازعهم[١]ونحن نريد سرد يوميات الحركة الحسينية منذ الوصول إلى نينوى في يوم الأربعاء الحادي من شهر محرم ٦١ هـ ونينوى تقع شرق كربلاء، ليبات فيها ليلة الخميس وليفد إلى كربلاء في اليوم التالي كما صرح بذلك المحقق الكرباسي[٢].
[١]) لا ريب أن الأمر يحتاج إلى بحث أكثر من هذا المقدار في تحليل شخصيات هؤلاء غير السوية، وربما يمكن الاستعانة ببعض الخبراء النفسيين ليحللوا المعلومات المتوفرة عنهم. وبأي مقدار كانت تؤثر فيهم لارتكاب تلك الجريمة.
[٢] ) الكرباسي: الأطلس الحسيني ٢/ ٤٤٧