أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥ - السيرة الحسينية بين الإحياء والتغييب
وقد نقل في كتب الأحاديث. وسيأتي ذكر نصوصها ومصادرها ـ ما كان يصنعه النبي من تذكير بقضية الحسين والبكاء على ما سيجري على سبطه الحسين ٧، وفي ذلك دعوة للمسلمين إلى القيام بنفس ما قام به النبي باعتبار أنهم مطالبون بالتأسي به ولو على مستوى الندب والاستحباب.
وأما الحل:
فأولًا:
هنا محل تساؤل: أنه لماذا يعتقد البعض في أن الحديث عن جرائم بني أمية شحن طائفي؟! هل يعتبر هؤلاء أنفسهم أحفاداً لهم؟ أو ورثة خطهم؟ فيغيظهم الحديث عن جرائم بني أمية؟ ويعتبرون الكلام موجهاً لهم؟ وإلا فإن الحديث عن مجموعة تاريخية ارتكبت جريمة بحق ذرية النبي ٦ لا ينبغي أن يغيظ أحداً من المسلمين!
وثانيًا:
فأين هذا الشحن الطائفي الحاصل في الموسم الحسيني؟
هل رأيتم في مكان ما أن خرج جماعة من حسينية على أثر خطاب حسيني أن خرج المستمعون وهاجموا من يختلف معهم في الفكرة والمذهب؟ أو اعتدوا على غيرهم؟ هل أطلقوا الرصاص أو فجروا غيرهم؟ إن العكس هو الذي حدث ويحدث في كل موسم! فهم الذين كان يقع عليهم الاعتداء اللفظي بالتهجم عليهم ومنعهم من إقامة هذه المراسم! وهم الذين يقع عليهم الاعتداءـ قديماً وحديثاً ـ حتى لقد وصل الامر إلى تفجير الحسينيات ومواقع إقامة المناسبة، والهجوم بالرصاص على المجتمعين.. وما عليك عزيزي القارئ إلا الرجوع لأخبار أيام عاشوراء في أكثر من بلد مسلم لترى الاحصاءات والأعداد.