أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢١ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
إن هذه الأجواء العالية الحدة من العلاقة بين الخلافة الرسمية وبين أمير المؤمنين ٧ لا تسمح بأن يرسل الإمام أمير المؤمنين ٧ ابنيه الحسنين وهو الذي يقول في مثل حرب الجمل (املكوا عني هذين الغلامين لا يهدّنّي فإني أنفس بهما أن ينقطع نسل رسول الله) وهي حرب صافية الغاية والوسيلة، تحت راية إمام معصوم، ومع ذلك يخاف أن يقتلا فينقطع نسل النبي، أتراه يسمح لهما بأن يذهبا تحت راية سعيد بن العاص وهو ممن نعتوا بأنهم (إذا بلغ بنو العاص ثلاثين رجلاً اتخذوا مال الله دولا وعباده خولا..) وفي ظل تلك الظروف التي بدأ فيها الخليفة يتواجه صراحة مع الإمام ٧؟!
وها هو الخليفة عثمان يشكو عبد الله بن عباس عند أبيه العباس بن عبد المطلب بأنه يمالئ معارضيه[١]بل يؤلب الناس عليه، فكيف والحال هذه يذهب في فتوحاته وتحت إمرة قواده؟! حيث أن الخبر ذكر أن من جملة من كان في فتح طبرستان هو عبد الله بن عباس.
ثالثا: أن بعض من هم في سلسلة سنده قد وصفوا بالكذب والوضع والاختلاق،
[١] البلاذري؛ أنساب الأشراف ٥/٤٩٨ قال: (إن عثمان شكا عليًّا إلى العباس فقال له: يا خال إن عليا قد قطع رحمي وألب الناس ابنُك والله لئن كنتم يا بني عبد المطلب أقررتم هذا الأمر في أيدي بني تيم وعدي، فبنو عبد مناف أحق أن لا تنازعوهم فيه ولا تحسدوهم عليهم).