أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٥ - الحسين سيرة ما قبل كربلاء
الطبيعية الصالحة التي ينبغي أن يتعود عليها الطفل وأن يأنس بها.
وفي الروايات أنه: ما كان يكبر النبي ٦ في العيدين إلا تكبيرة واحدة، حتى أبطأ عليه لسان الحسين ٧، فلما كان ذات يوم عيد ألبسته أمه ٣ وأرسلته مع جده، فكبر رسول الله ٦، فكبّر الحسين ٧ حين كبّر النبي ٦ سبعًا، ثم قام في الثانية فكبر النبي ٦، وكبر الحسين ٧ حين كبّر خمسًا، فجعلها رسول الله ٦ سنّةً، وثبتت السنة إلى اليوم.[١]
ونقل عن الإمام الحسين ٧ جانب مما أخذه عن جده المصطفى ٦؛ فقد قيل للحسين ٧: ما سمعت من رسول الله ٦؟ قال ٧: سمعته ٦ يقول: إن الله يحب معالي الأمور، ويكره سفاسفها، وعقلت عنه أنه يكبر فأكبر خلفه، فإذا سمع تكبيري أعاد التكبير حتى يكبر سبعا، وعلمني ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ وعلمني الصلوات الخمس، سمعته ٦ يقول: من يطع الله يرفعه، ومن يخلص نيته لله يزينه، ومن يثق بما عند الله يغنه، ومن يتعزز على الله يذله[٢].
وفي هذا تعليم لمن شاء أن يتعلم، فإن أول نطقه ٧ بتعليم جده النبي ٦ هو التكبير، بعد الاشتراك في صلاة العيد، وتعليمه سورة التوحيد، وتعليمه الصلوات الخمس إضافة إلى تعاليم أساسية في الحياة توجه إلى الاعتناء بمعالي الأمور وتجنب سفاسفها.
٧/ توفي رسول الله ٦ في السنة الحادية عشر[٣]والحسين يخطو في السابعة،
[١] علل الشرائع: ٣٣٢ ح ٢، من لا يحضره الفقيه ١: ٣٠٥ ح ٩١٨، وسائل الشيعة ٤: ٧٢٢ ح ٤. باختلاف يسير.
[٢] لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) موسوعة كلمات الإمام الحسين (ع) ٢٥
[٣] إننا في سنوات التاريخ الهجري نجري على ما هو المعتمد رسميا والمعروف لكيلا تختلط الأمور على القارئ العزيز، وذلك أن بداية التقويم الهجري يفترض أنه يكون بدءا من شهر ربيع الأول حيث تحسب السنة الأولى منذ ذلك الوقت وهو وصول النبي ٦ إلى المدينة المنورة مهاجرا من مكة المكرمة، ولكن منذ أيام الخليفة الثاني تم تغيير ذلك واعتماد شهر محرم الحرام بداية للسنة الهجرية، وبالطبع سيختلف التقويم فبناء على التقويم الأصلي النبوي يكون وقت وفاة رسول الله في ٢٨ صفر هو نهاية السنة العاشرة الهجرية، بينما هو على التقويم الرسمي الجديد سيكون بداية السنة الحادية عشر الهجرية. وهكذا.