الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٧٤ - أهمية الصحة والنظافة في الاسلام
ظاهرياً وباطنياً ويولون العناية لصحة ابدانهم وارواحهم، ويحافظون عليها من الادران على اختلاف انواعها، إذ يقول تعالى:
«إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ»[١].
ان الاسلام يعتبر لا نظير له بين سائر الاديان في اهتمامه بالطهارة والنظافة والصحة على كافة الاصعدة، والقوانين الصحية لهذه المدرسة التي تربو على الخمسة آلاف قانون والتي جاء جانبٌ منها في الجزئين الاول والثاني من وسائل الشيعة، تفوق القوانين الصحية باسرها، وهي تثير الدهشة في ظرافتها وحثها وترغيبها على الالتزام بهذه القوانين.
وقد حدد الاسلام خمسة عشر شيئاً على انّها من وسائل الطهارة والنظافة، حيث لا يرى مثل هذا السياق والنهج في سائر المذاهب الموجودة في العالم.
وحرّم الاسلام في كثير من الموارد التلوث والتلويث والعمل على التلويث، واعتبر مرتكبه ضالًا يستحق العذاب الالهي يوم القيامة.
فقد اعتبر الماء الجاري وماء البئر والعين والماء الراكد الذي يتجاوز ثلاثة اشبار ونصف طولًا وعرضاً وعمقاً، والماء القليل الذي يسقط على الجسم النجس وهو بمقدارٍ يطهر ذلك الجسم، والارض واشعة الشمس المباشرة والاستحالة، كل ذلك اعتبره من المطهرات.
وقد اشار الرسول الاكرم ٦ في بعض الاحاديث إلى اهمية النظافة والطهارة، تعتبر من عجائب الأحكام الاسلامية.
يقول ٦:
«الطهور شطرٌ من الايمان»[٢].
[١] - البقرة: ٢٢٢.
[٢] - ميزان الحكمة: ٥/ ٥٥٨.