الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٦٤ - آداب الزواج واوقاته
فليس هنالك مانعٌ شرعي من قراءة التواشيح الدينية والاناشيد الهادفة والاشعار المسلّية التي عادةً ما تروج بين نساء المسلمين في مثل هذه المحافل ومن المتعارف عليه ايضاً السهر فيها، فقد ورد عن الرسول الاكرم ٦!
«لا سهر الّا في ثلاث: تهجّد بالقرآن، أو طلب علم، أو عروس تهدى إلى زوجها»[١].
والاسلام يفضل ان يقع الزفاف ليلًا كما هو الحال في زفاف الزهراء ٣.
عن جابر الانصاري قال:
لما زوّج رسول اللَّه ٦ فاطمة من علي ٨ اتاه اناسٌ من قريش فقالوا:
انك زوجت علياً بمهرٍ خسيس، فقال: ما انا زوجتُ علياً ولكن اللَّه زوّجهُ ليلة اسري بي عند سدرة المنتهى، اوحى اللَّه عزوجل إلى السدرة ان انثري ما عليك فنثرت الدر والجوهر على الحور العين فهنَّ يتهادينه ويتفاخرن به ويقلنَ: هذا من نثار فاطمة بنت محمد ٦.
فلما كانت ليلة الزفاف اتى النبي ٦ ببغلته الشهباء وثنى عليها قطيفة وقال لفاطمة ٣ اركبي، وأمر سلمان رحمة اللَّه عليه ان يقودها، والنبي ٦ يسوقها فبينا هو في بعض الطريق إذ سمع النبي ٦ وجبة فإذا هو بجبرئيل ٧ في سبعين الفاً، وميكائيل في سبعين الفاً، فقال النبي ٦: ما اهبطكم إلى الارض؟ قالوا: جئنا نزف فاطمة إلى زوجها، وكبَّر جبرئيل وكبّر ميكائيل وكبّرت الملائكة وكبّر محمد ٦ فوضع التكبير على العرائس من تلك الليلة[٢].
نعم، يتعين ان تقام مراسم الزفاف وليلة الفرح بنحوٍ يكون مدعاةً لهبوط ملائكة اللَّه عزوجل.
[١] - البحار: ١٠٠/ ٢٦٧.
[٢] - البحار: ١٠٠/ ٢٦٦.