الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٩١ - دين الله
«يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ»
آل عمران/ ٤٢
٦
منزلة المرأة في القرآن
دين اللَّه
ثمة فوارق اساسية وجوهرية بين الدين الاسلامي وسائر الاديان في اغلب المجالات.
وهنالك تباين بين المذهب الشيعي- وهو الاسلام الذي ترجمه أئمة أهل البيت أوصياء رسول اللَّه ٦- وبين سائر المذاهب والمدارس في نظرته ورؤيته للتوحيد والمعاد والملائكة والنبوة والامامة والقرآن، وبشأن الفرد والمجتمع والجوانب المادية والمعنوية والشؤون الاخلاقية والتطبيقية، والمرأة والرجل والذرية والعمل والتكسب والتربية والسياسية والحكم و... الخ.
ان ما يطرحه الاسلام على هذا الصعيد يمثّل عين الحقيقة، وهو المعيار المنسجم مع المصاديق الواقعية لظاهر الامور وباطنها، وخلاصة القول مطابقٌ للحقائق والوقائع المكنونة في علم اللَّه وفي عالم الخلق.
وما قدّمه المفسرون عن الدين الاسلامي ما هو الّا ثمرة عليهم المبارك ورؤيتهم الالهية ونابعٌ من صميم آيات القرآن الكريم.
وقد انطلقت تفريعات هذا الدين من صلب القرآن الكريم الذي يبتدىء بصفات الذات الالهية المقدسة كالرحمانية والرحيمية والربوبية، وانطلقت ترجمة هذه الحقائق من قلب رسول اللَّه ٦ واستمرت عن طريق احاديث الائمة المعصومين بدءً من الامام علي بن أبي طالب ٧ وانتهاءً بالامام الحجة بن الحسن العسكري (عج).