الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٨٠ - قصة عن الحرية
الخطايا وسبباً في الحرمان من رحمة الحق تعالى وتعريض المصالح إلى الخطر بجانبيها المادي والمعنوي.
ومن الواجب المحافظة على الحرية والارادة وحق الاختيار التي وهبها اللَّه سبحانه للانسان في سبيل كماله وتفتح قابلياته، ويتعين الدفاع عنها إذا ما تعرضت للاخطار حتى وان كلّف ذلك التضحية بالنفس.
قصة عن الحرية
ورد في كتب التاريخ: ان يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج فبعث الى رجل من قريش فأتاه، فقال له يزيد: اتقرّ لي انك عبدٌ لي ان شئتُ بعتُك وان شئتُ استرققك؟ فقال له الرجل: واللَّه يا يزيد ما أنت باكرم مني في قريش حسباً ولا كان ابوك افضل من ابي في الجاهلية والاسلام، وما انت بافضل مني في الدين ولا بخيرٍ مني فكيف أقر لك بما سألت؟
فقال له يزيد: ان لم تقرّ لي واللَّه قتلتك، فقال له الرجل: ليس قتلك إياي باعظم من قتلك الحسين بن علي ٨، ابن رسول اللَّه ٦ فأمر به فقُتل[١].
قال أمير المؤمنين ٧:
«ايها الناس ان آدم لم يلد عبداً ولا أمة وان الناس كلهم احراراً»[٢].
وقال ٧ أيضاً:
«لا تكن عبد غيرك وقد جعلك اللَّه حراً»[٣].
وينبغي الالتفات إلى ان المراد من الحرية هو تحرر الانسان من عبودية أبناء جلدته والشهوات والنزعات المنحرفة والانحرافات الاخلاقية.
[١] - روضة الكافي: ٣١٣.
[٢] - ميزان الحكمة: ٢/ ٣٥١.
[٣] - البحار: ٧٧/ ٢١٤.