الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٧٠ - رد الاسلام على الانحرافات الفكرية تجاه المرأة
لغرض تربية الذرية الصالحة، واعداد هذا العمل المقدس على انّه ذخيرة معنوية لغدهم، من هنا فإنّ القرآن يوجه تحذيره بضرورة مراعاة قواعد اختيار الزوجة لتكون نتيجة ذلك تربية أولادٍ صالحين واعداد هذه الذخيرة الاجتماعية والانسانية العظيمة.
ونظراً لأهمية موضوع البحث الوارد في مطلع الآية وهو المواقعة الجنسية وهو يتحدث عن أكثر غرائز الإنسان جاذبية وهي الغريزة الجنسية فقد دعا سبحانه الانسان من خلال عبارة «وَ اتَّقُوا اللَّهَ» إلى الدقة في عملية المواقعة والالتزام بالتعاليم الالهية، وفي آخر الآية يلفت النظر إلى انهم سيسرعون يوم القيامة إلى لقاء اللَّه وتلقّف نتائج اعمالهم، وفي القسم الاخير من الآية بشّر تعالى المؤمنين الذين يذعنون لهذه التعاليم التي تصب في صالحهم على الصعيدين المادي والمعنوي من حياتهم، فقال:
«وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ»[١].
وفي رواية مهمة عن الامام الصادق ٧ يبين فيها اهمية وعظمة هذا الكيان المفعم بالمحبة.
ان اللَّه عزوجل خلق آدم ثم ابتدع له حواء فجعلها في موضع الفقرة التي بين وركيه وذلك لكي تكون المرأة تبعاً للرجل، فقال آدم: يا رب ما هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه والنظر إليه؟ فقال اللَّه: يا آدم هذه امتي حواء أفتحب أن تكون معك تؤنسك وتحدثك وتكون تبعاً لامرك؟ فقال: نعم يا رب ولك بذلك عليّ الحمد والشكر ما بقيت[٢].
نعم، ان المرأة الصالحة والزوجة الوفية، نعمة الهية تستلزم شكراللَّه وحمده
[١] - تفسير نمونه: ١/ ٩٧.
[٢] - الوسائل: ١٤/ ٢.