الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٤٤٩
«الوصية حقٌّ على كلِّ مسلم»[١].
وقال ٦
«ما ينبغي لامرىءٍ مسلمٍ ان يبيت ليلةً الّا ووصيته تحت راسه»[٢].
وعنه ٦ أيضاً:
«مَن مات على وصيةٍ مات على سبيلٍ وسنّةٍ ومات على تقىً وشهادة، ومات مغفوراً له»[٣].
في عصرنا هذا حيث نادراً ما تُنفذ الوصايا وحيث القوانين ترهق الوصي وتُعيي الورثة، أليس من الحري بالمرء ان يكون وصىَّ نفسه، فيعمل بما يريد أن يُعمل نيابة عنه بعد موته؟
فإذا كان ثرياً عليه انفاق امواله وثروته في سبيل اللَّه من قبيل توفير الارضية اللازمة لترويج ابناء المسلمين وبناتهم، والانفاق على الايتام، وبناء المدارس والمساجد، وشق الطرق، واسكان المستضعفين، ليتلقى أجر ذلك بعد موته.
وقد اوصى أميرالمؤمنين ٧ الانسان بذلك فقال:
«يا بني آدم كُنْ وصيَّ نفسك في مالك واعمل فيه ما تُؤثر ان يعمل فيه من بعدك»[٤].
على اية حالٍ، اعملوا على ان يكون ما تتركون من مالٍ حلالًا طيباً لان الحرام لا يورَّث، ولا ينبغي لكم الوصية بثلثه لعدم نفاذ الوصية، وعليكم الوصية بالثلثين الباقيين على ضوء ما ورد في القرآن الكريم تلافياً لوقوع الظلم بين
[١] - ميزان الحكمة: ١٠/ ٤٩٤- ٤٩٥.
[٢] - نفس المصدر.
[٣] - نفس المصدر.
[٤] - نهج البلاغة: الحكمة ٢٥٤.