الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣٧ - حسن الضيافة
تجسيدٌ لأخلاق الأنبياء وسببٌ لرضى الحق تعالى والسعة في الرزق، ومدعاة لنزول الرحمة الالهية ودفع البلاء والأخطار عن أهل الدار.
إن الضيافة من الأهمية بحيث ورد في النصوص الاسلامية ان الضيف رزقه معه، وصاحب الدار ضيفٌ على ضيفه، وان الحث على هذا الأمر والترغيب به من الأعمال المرضية ومن أسباب ترسيخ القيم الأخلاقية، والصدود عن هذه الخصلة الحميدة يتنافى مع الأخلاق الانسانية.
قال أبو عبداللَّه الصادق ٧:
«المكارم عشرٌ فإن استطعت ان تكون فيك فلتكن، احدها اقراء الضيف»[١].
وعنه ٧:
«... انّهم إذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك ومغفرة عيالك، وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك وذنوب عيالك»[٢].
وقال الباقر ٧:
«شِبَعُ اربعٍ من المسلمين يعدلُ عتقَ رقبةٍ منْ ولد اسماعيل»[٣].
بناء على ذلك، فان الانصاف، والمداراة والرفق، والادب، واجتناب مواضع التهمة، والوفاء بالعهد، والتشاور، والتواضع، والعطف على الصغير واحترام الكبير، واقراء الضيف، انما هي من دعائم العظمة ومن موجبات السعادة دنيوياً واخروياً.
[١] - البحار: ٧٢/ ٤٥٩- ٤٦٠.
[٢] - نفس المصدر.
[٣] - نفس المصدر.