الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٤١٣ - القرآن وصلة الرحم
«الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ»
الرعد/ ٢١
٢٨
صلة الرحم
القرآن وصلة الرحم
صلة الرحم: من صالح الأعمال وارضاها التي أكّد عليها الباري عزوجل والأنبياء والأئمة :.
وقد فسَّر العلامة النحرير والمحدِّث الكبير والفيلسوف الجليل والعارف الملا محسن فيض الذي امضى عمره مع القرآن والأحاديث الشريفة، صلة الرحم، بزيارة الارحام وقضاء حوائجهم وحلِّ مشكلاتهم المادية واعانتهم على صعيد العمل والتكسب وتزويج ابنائهم وبناتهم، وإذا ما جرى التمعن بآيات القرآن الكريم والاحاديث فإنّ المعنى ذاته يستفاد من موضوع صلة الرحم.
وقد تركزت سيرة الأنبياء وأخلاق أئمة الشيعة في صلة أرحامهم على القيام بهذه الأعمال، والقرآن بدوره يوصي بصلة الرحم معتبراً إياها من افعال الذين يعقلون، ومعتبراً قطيعة الرحم فسقاً ومرتكبها فاسقاً.
وفي سورة النساء يأمر تعالى بتقوى اللَّه والارحام، وانّه لمن المدهش ان يذكر تعالى الارحام بعد ذكره جلّ اسمه فيقول: «وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ»[١].
وفي سورة الرعد يذكر تعالى خصالًا يعدها من خصال اولي الالباب يستحقون ان تتلقاهم الملائكة في المحشر يسلِّمون عليهم ولهم نعم العاقبة، ومن
[١] - النساء: ١.