الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٦ - حقوق الوالدين على الاولاد
مقربةٍ من عصر المعصوم، ونظراً لما فيه من تنظيم وترتيب، وما حظي به من اهتمام منذ تصنيفه وحتى الآن، ولمجرد كونه من المصادر المهمة لاصول الدين وفقه أهل البيت : فإنّها يحظى بمنزلة خاصةٍ تفتقد اليها سائر الكتب.
وبعد هذا التفسير للآية الذي جاء على لسان الامام الصادق ٧ ونُقل في كتاب اصول الكافي لا اعتقد ان ثمة عذرٍ أزاء حقوق الوالدين.
يقول الراوي: سألت أبا عبداللَّه ٧ عن قول اللَّه عزوجل: «وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» ما هذا الاحسان؟ فقال: الاحسان أن تُحسن صحبتهما وان لا تكلِّفهما أن يسألان شيئاً مما يحتاجان اليه وإن كانا مستغنين أليس يقول اللَّه عزوجل:
«لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ».
واما قول اللَّه عزوجلّ:
«إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَ لا تَنْهَرْهُما» قال: إن قال: اضجراك فلا تقل لهما افٍّ ولا تنهرهما إن ضرباك، قال: «وَ قُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً» قال: ان ضرباك فقل لهما: غفر اللَّه لكما، فذلك منك قولٌ كريم، ثم قال:
«وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ» قال: لا تملأ عينيك من النظر اليهما إلّا برحمةٍ ورقّةٍ ولا ترفع صوتك فوق اصواتهما ولا يدك فوق ايديهما ولا تقدِّم قدامهما.
وادعُ لهما وقل: «رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً».
وفي موضع آخر يقول تعالى:
«أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ* وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَ