الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٣٨٤ - حق الولد على والديه
والبصيرة والعبادة وتحلّيهم بالتوبة والتقوى والورع، أما الجهلة والبلداء ومن ضاقت صدورهم وتدنت قابلياتهم فهم عبّاد الأهواء والمنغمسون في وحل المعاصي والناكصون عن البرِّ والاحسان، والعاطلون من الناس ومصادر الدمار والخسران.
على أية حالٍ، فيما يتعلق بحقوق الولد على والديه، يستفاد من هذه الجمل النورانية وجوب اطلاع الوالدين بادىء الأمر على مسؤولياتهم التي حدّدها الاسلام ازاء أولادهم ومن ثم التحلّي بالحلم والتحمل فيى تطبيقها والعمل بتلك التعاليم حيث يعدّ عبادةً عظيمة، والتباهي بها في السرّ، والتوجه إلى اللَّه سبحانه بالحمد والثناء لما منّ به من توفيق للاهتمام بالاولاد واداء حقوقهم، وطلب المغفرة منه تعالى إذا ما بدر منهم تقصيرٌ في هذا المجال، والتزام التقوى على كافة الاصعدة، كي لا تذهب جهودهم ادراج الرياح.
لا شك في ان الاهتمام بالحقوق المترتبة للولد على الانسان والاجتهاد لأداء هذه الحقوق يعتبر عبادة لا تضاهى وخيراً وفيراً يناله المرء في الدنيا والآخرة.
حق الولد على والديه
قال رسول اللَّه ٦:
«حقُّ الولد على والده ان يعلّمه الكتابة والسباحة والرعاية وان لا يرزقه إلّا طيباً»[١].
وبطبيعة الحال، ليس من الضروري التدخل مباشرة في بعض الشؤون.
فبمجرد ان يرسل الاب ولده إلى المدرسة والمراكز التي يتعلّم فيها السباحة
[١] - ميزان الحكمة: ١٠/ ٧٢٠.