الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٣٦ - البهرجة والاسراف
والزخارف والتماثيل والجواهر الاثرية واللوحات النفسية التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات.
وحياة الحاخامات والقساوسة بل وحتى البابا تضج بالاسراف والتبذير إلى حدٍ يبعث الدهشة والتعجب، فلو بيع التاج الخاص بالبابا وملابسه لا مكن انقاذ الملايين من الجياع.
ان اكتناز الثروة وأكل الربا وممارسة السرقة في وضح النهار وغيرها من الفضائح هي اعمال اعداء اللَّه، أما احباء اللَّه فيتعين عليهم الالتزام بما اراده هو وصيانة انفسهم من الوقوع بين فكي الاسراف والتبذير.
والتقوى هي السبب في الحصول كل المحاسن وهي التي تحفظها، فالبيت العامر بالتقوى، والازواج الذين يتحلّون بالتقوى انما يتوفرون على كنزٍ الهي وثروة ملكوتية، وبذلك تغدو حياتهم ترفرف عليهم السعادة والصفاء والمحبة وراحة البال والأمن والسلامة والانصاف والكرامة والشرف.
ينبغي ان يتمتّع المسجد والبيت بوضعٍ بحيث يشعر فيهما الانسان بالأمن والاطمئنان ويتخذ منهما منطلقاً للعروج نحو محبوبه.
وباختصار، يمكن تشييد بناء الزوجيّة عن طريق التزام التقوى والقناعة والتوجه نحو اللَّه تعالى والاستعداد ليوم الدين، بنحو يكون البناء وسيلة لبلوغ السعادة الاخروية ونيل رضى الحق تعالى.
وفي عصرنا الراهن أيضاً يمكن العيش بالقليل من الدخل بشرط التزام التقوى والقناعة، وإذا ما عرضت مشكلة اثناء ذلك وعجز المؤمن عن مقاومتها، بما توفر لديه من دخلٍ يتحتم على المؤمنين ان يهبّوا لا عانته قبل فوات الاوان وانقاذه مما يلم به ضيق ومحن.