الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥٠ - مشيئة الله في الأولاد
وقدرته ومشيئته وحكمته وسلطانه في ان يهب للابوين بنتاً.
ان التجهم ازاء البنات من الاولاد بمثابة التجهم ازاء الحق تعالى ومالكيته وخلقه واختياره وعلمه وقدرته، وهو ذنبٌ لا يغتفر، وخصلةً تنم عن الحماقة، وفعلٌ يجانب المنطق والحكمة.
ان الطفل إذا مات- كما يعبّر الامام الصادق ٧- يسلَّم إلى ابراهيم وسارة في عالم البرزخ لتربيته ويصبح ذخيرةً لابويه في الآخرة.
ويروي الشهيد في مسكن الفؤاد عن جعفر بن محمد الصادق ٧ قوله: من اصيب بمصيبة، جزع عليها أو لم يجزع، صبر عليها أو لم يصبر، كان ثوابه من اللَّه الجنة. ولد يقدمه الرجل أفضل من سبعين ولداً، يبقون بعده، يدركون القائم ٧.
وحينما عاد الحسين ٧ بطفله الشهيد ذي الستة أشهر إلى خيامه ووضعه في احضان اخته زينب ٨ ثم جلس على الارض سأل اللَّه سبحانه ان يجعله ذخراً له في الآخرة.
فإذا كان للطفل الميت هذه الاهمية والاعتبار بالنسبة للانسان، فما مدى أهمية الطفل الذي يبقى ويتربى على الايمان والادب والوقار نتيجة الجهود التي يبذلها أبواه؟ ولا فرق بين الذكر والانثى، فالمراد هو أولاد المرء.
وكما يقول تعالى في الآية ٢٨ من سورة الانفال: «أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ»
فإنّ الانسان إذا ما خرج ظافراً من هذه الفتنة والامتحان، أي يفرح به ويرضى، ويبذل الجهود في تعليمه وتربيته تربية صالحة، ويهيء مستلزمات زواجه بحدود قدرته، ويبذل له الاحترام، ويؤدي حقّه ويجلّه، فإنّه يكون قد نال عظيم الاجر وجزيل الثواب.
أَوَلم يصرِّح القرآن الكريم: