الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٣٢١ - ٨ - عدم التصرف باموال الرجل دون اذنه
الزوج أو الزوجة، لا شك أنّ عليهم تقديم الاجابة عن ذلك يوم تقوم محكمة العدل الالهية، وبالطبع فإنّهم عاجزون عن ذلك، يومذاك حيث يوم العدل والانصاف سينالهم العذاب الاليم بما ارتكبوه من ظلم.
والقرآن الكريم يرى أن الجميع مسؤولون أزاء ممارساتهم واخلاقهم وحركاتهم وسكناتهم وتصرفاتهم صغيرها وكبيرها:
«فَوَرَبِّكَلَنَسْئَلَنَّهُمْأَجْمَعِينَ* عَمَّاكانُوايَعْمَلُونَ» «١».
«وَقِفُوهُمْإِنَّهُمْمَسْؤُلُونَ» «٢».
«إِنَّالسَّمْعَوَالْبَصَرَوَالْفُؤادَكُلُّأُولئِكَكانَعَنْهُمَسْؤُلًا» «٣».
لقد وصلتني الكثير من الرسائل أيام ذهابي إلى مختلف نقاط ايران للتبليغ خلال اشهر رمضان ومحرّم وصفر، من الذين دخلوا عش الزوجية تواً، وقد ساهمت في حلِّ الكثير من الاختلافات الناشبة بين العوائل، وكانت نسبة عالية من التقصير صادرة عن الكبار والمحيطين بالزوجين، وفي الأغلب كان السبب في الاختلاف هو الآمال غير المبررة لا بوي الزوج لا سيما امه، أو التدقيق الزائد لا بوي الزوجة تجاه صهرهم، أو الحسد الذي عبّر عنه الامام الصادق ٧ بأنه منشأ الاختلافات المنافية للاخلاق والدين، وبطبيعة الحال فإنّ بعض العرائس لم يكونوا بريئين من التسبب في جانب من الاختلافات، وذلك انما يأتي بسبب صغر سنّهما وقلّة تجربتهما ويمكن تجاوزه، الّا ان الكبار لم يفعلوا، وعلى اثر ذلك كانت تندلع نيران الاختلاف، اضف إلى ذلك النواقص الأخلاقية والدينية التي كانت تمثل عاملًا مساعداً في تأجيجها أكثر فأكثر فيبلغ الأمر في بعض الأحيان
______________________________
(١)- الحجر: ٩٢- ٩٣.
(٢)- الصافات: ٢٤.
(٣)- الاسراء: ٣٦.