الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٢٩١ - قوا انفسكم وأهليكم نار يوم القيامة
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ»
التحريم/ ٦
١٨
مسؤولية رب الاسرة
قوا انفسكم وأهليكم نار يوم القيامة
في احدى آيات سورة التحريم يُلقي اللَّه سبحانه وتعالى بمسؤولية ثقيلة على كاهل رب الاسرة، وهذه المسؤولية رغم فداحتها إلّاانها زاخرة بالمنافع الدنيوية والاخروية.
ولو التزم الناس جميعهم لا سيما مَنْ بعهدتهم عيالٌ بمضمون هذه الآية لحلّت نسبة عظيمة من المشكلات التي تعاني منها العوائل، وازيحت الفوضى وحالة اللاستقرار واللاأمن من اجواء البيت وحلّت المشاكل، يقول تعالى:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ»[١].
نعم، انها مسؤولية عظيمة تقع على عاتق رب الاسرة تتمثل في الأخذ بيد أهل بيته نحو التوحيد والاعتقاد بالمعاد والخشية من العذاب والتزام التقوى، وتأديبهم بالآداب والأخلاق الاسلامية، وتوفير الارضية اللازمة للكمال والرقي وتربيتهم وتعليمهم، وصيانتهم من عذاب يوم القيامة.
ان ما تؤكده الآية الكريمة بأن الانسان هو الذي يسعّر تلك النار لهو أمر في غاية الأهمية والظرافة.
اذ يستفاد من الآيات القرآنية بكل وضوح ان مادة العذاب يوم القيامة واصلة
[١] - التحريم: ٦.