الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٢٨٨ - الصلاة
«اوصيكم بالصلاة وحفظها فإنّها خير العمل وهي عمود دينكم»[١].
وقد وصف القرآن الكريم الصلاة بانها تنهى عنها القبائح ظاهرها وباطنها:
«إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ»[٢].
وقال الامام الباقر ٧:
«انّ أول ما يحاسب به العبد الصلاة فإن قبلت قبل ما سواها».
ان تضييع الصلاة والاستخفاف بها او ترك هذه العبادة الكبرى أحد اسباب الحرمان من شفاعة النبي ٦ والخزي يوم القيامة وحلول اللعنة الالهية والحرمان من دخول الجنّة[٣].
علينا الاهتمام بصلاتنا وصلاة اهلينا لئلا يشكونا إلى اللَّه في المحشر ويضجون إلى اللَّه قائلين: لو كنا قد دعينا إلى الصلاة لأجبنا، فخلو صحائفنا من الصلاة انما هو تقصير الأزواج والآباء أولًا، ومن بعده وقع التقصير منا، الهنا فخذ بحقنا منهم وادخلهم في لعنتك واذقهم ضعفين من العذاب لانهم هم الذين صدّونا عن الصلاة نتيجة غفلتهم عنها!!
ان الأطفال يعدّون مصورين ماهرين، اذ انهم يقلّدون كل ما يمارسه الكبار من تصرفات وأخلاق وحركات، فإذا ما اقمتم الصلاة وصمتم وقرأتم القرآن وتحليتم بدماثة الأخلاق والمودة وابديتم الوقار والتأديب، فإنّهم يقلدونكم في ورد في رواية: مرّ عيسى بن مريم ٣ بقبر يعذَّب صاحبه ثم مرّ به من قابل فإذا هو ليس يعذّب، فقال: يا رب مررت بهذا القبر عام أول وهو يعذب، ومررت به العام وهو ليس يعذّب، فاوحى اللَّه جل جلاله اليه: يا روح اللَّه قد ادرك له ولد
[١] - البحار: ٨٢/ ٢٠٩.
[٢] - العنكبوت: ٤٥.
[٣] - البحار: ٨٣/ ٩- ١٩.