الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٢٧٧ - العقل
النعم المعنوية
لقد منَّ اللَّه سبحانه على الانسان بنعمٍ لا يقوى على معرفة قدرها واهميتها احدٌ سواه جلّت قدرته، وذلك كي يحيا الانسان طاهراً زاكياً نقياً.
وبعض هذه النعم يتمثل في العقل والكتاب والنبوة والامامة والعلماء ومجموعة الآثار المترتبة على هذه المناهل وتتجلى بصورة مجموعة من المسائل العقائدية العملية والأخلاقية.
ولغرض ان يتعرف القرّاء الكرام على مفهوم كلٍّ منها لا بأس بالتطريق اليها على نمو الاجمال:
العقل
والمراد منه قوة الادراك، حيث انّه يتولى ادراك الحق والباطل في الأمور النظرية، والخير والشر والمضار والمنافع في الأمور العملية.
وهو مجهز بحواس ظاهرة يدرك من خلالها ظواهر الأشياء، وحواس باطنة يدرك من خلالها المعنويات والروحيات كالارادة والحب والبغض والرجاء والخوف ونحو ذلك، وهو يستخدم كلًا من هذه الحواس على ضوء ما يقتضيه الوضع والزمان، وله حكمٌ نظريّ في النظريات وحكمٌ عملي في العمليات.
والعقل فعالٌ ما دامت له الغلبة في كيان الانسان وكانت جميع قوى الانسان رعيةً له، اما إذا تغلبت قوةٌ ما في كيان الانسان على العقل آنذاك يصاب العقل