الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٢٧١ - المال الحرام
وسائر الحقوق الشرعية انما هي بحكم الحلال المختلط بالحرام، وهي مما لا يجوز التصرف به، واطعام العيال من الحرام أو ما اختلط به يعتبر بحد ذاته معصية غير المعصية التي ترتكب في كسب الحرام أو منع الحقوق الشرعية.
قال أميرالمؤمنين ٧:
«شرّ الأموال يخرج منه حق اللَّه سبحانه»[١].
وقال الامام الباقر ٧:
«ان اللَّه تبارك وتعالى يبعث يوم القيامة ناساً من قبور هم مشدودة ايديهم الى اعناقهم، لا يستطيعون أن يتناولوا بها قيس انملة، معهم ملائكة يعيرونهم تعييراً شديداً، يقولون: هؤلاء الذين منعوا خيراً قليلًا من خيرٍ كثيرٍ، هؤلاء الذين اعطاهم اللَّه فمنعوا حقَّ اللَّه في أموالهم»[٢].
وقال الامام المجتبى ٧:
فيا اخوتي، يا من تتحملون اليوم مسؤولية توفير الجوانب المادية والتربية الروحية لزوجاتكم واولادكم، ويا من تزمعون بناء الحياة الزوجية في المستقبل!
ان لعيالكم حقاً عليكم، وهو الحق الذي عُبِّر عنه في الكتب الفقهية بالنفقه، وهم ليسوا مسؤولين عن عملكم وتجارتكم، وفي المحشر اذ لا خبر لديهم عن ما يحيط بكم لا يتحمّلون ما اكتسبه رب الاسرة من حرام، فنيران الحرام لا تحقيق الا بمن كسب الحرام اذا عليه ان يتجرع ضعفين من العذاب، عذاب نتيجة كسبه للحرام، آخر لاطعامه الآخرين منه، فعليكم التزام جانب الحذر فيما يردكم من دخلٍ وعليكم التزام القناعة بمااحلَّ اللَّه لكم، واجتناب ما حرّم اللَّه، وعليكم اداء ما على الأموال من حقوق شرعية كي تعمر دنياكم وآخرتكم.
[١] - ميزان الحكمة: ٩/ ٣٠٨.
[٢] - البحار: ٧/ ١٩٧.