الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥١ - التقوى والعبادة
بتعامل كريمٍ واخلاق حسنةٍ وتلبي رغباته الطبيعية فتعطّر اجواء المنزل بالسلوك الحميد والابتسامة والثناء على جهوده خارج البيت.
أجل، ان التقوى والعدالة والأخلاق الفاضلة والتصرف الممدوح والابتسامة التي تنم عن الرضا وتثمين الجهود والمحافظة على الهدوء والاستقبال اللائق.
كلها فضائل يجب أن تُلقي بظلالها على الحياة الزوجية للزوجين وتتنور حياتهما ببركة هذه الحقائق.
وفي روايات الشيعة هنالك فصلٌ هامٌ يتناول مسألة معاشرة المرأة مع زوجها والرجل مع أهل بيته، يثير الاعجاب من حيث عدد تلك الروايات وما يتضمنه ذلك الكلام الملكوتي من مفاهيم.
فلا يجوز ان يظلم احدهما الآخر ولو بمقدار حبة خردل، وعلى الظالم ان يعلم انّه سيواجه عقوبةً شديدةً.
ان المرأة ليست ملكاً للرجل كي يتصرف بها كما يشاء، والمرأة لا تتمتع بالحرية التامة ازاء الرجل حتى يحق لها القيام بأي عملٍ دون وازعٍ، بل هنالك تكاليف ومسؤوليات لكلٍّ منهما فرضها اللَّه ورسوله والأئمة المعصومون، وفي اطار تلك التكاليف يمكنهما التعامل فيما بينهما، وكلُ عملٍ آخر يخرج عن الحدود الالهية والواجبات الانسانية والأخلاقية هو ظلمٌ له مردوداته في الدنيا والآخرة.
وفيما يرتبط بظلم الزوجة للزوج وظلم الزوج للزوجة- وهو عملُ شيطاني يتنافى مع الكرامة والفضيلة- ثمة رواية مهمة جداً عن رسول اللَّه ٦ حريٌّ بنا التأمل بها، حيث يقول ٦.
من كان له امرأة تؤذيه لم يقبل اللَّه صلاتها ولا حسنة من عملها حتى تعنيه وترضيه وان صامت الدهر قامت واعتقت الرقاب وانفقت الأموال في سبيل اللَّه، وكانت