الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٢٣١ - العلم والمعرفة
وسُئل رسول اللَّه ٦ عن علامات الجاهل، فقال:
«إن صَحِبْتَهُ عنّاك، وان اعتزلته شتمك، وان اعطاك مَنَّ عليك، وان اعطيته كفَّرك، وان اسررت اليه خانك»[١].
وإذا كان رب الاسرة جاهلًا بالمسائل المعنوية والأصولية والجوانب المادية والظاهرية فإنّه يصبح مصدراً للاضطراب واللاأمن والأذى والعناء في البيت وخارجه، وعندها يتعرض المال والثروة والحياة الزوجية والأولاد إلى الخطر والخسران.
ان تأكيد الاسلام على كسب المعرفة والتحلي بالبصيرة في الأمور المعنوية والمادية بالمقدار اللازم إنما هو من أجل توفير الأمان ظاهرياً وباطنياً وغرسه في نفوس الزوجة والأولاد والمحافظة عليهم من شر الانسان وخطره، ولا يلحق الضرر بدنياهم وآخرتهم أو يستحوذ عليهم الشقاء.
ورد في الكتب الاسلامية ان المسيح شوهد يوماً هارباً فسأله رجلٌ عن السبب فكان جوابه انّه هرب من الجاهل.
نعم، يجب الهروب من الجهل والجاهل اتباعاً لسيرة الأنبياء وتأميناً للسعادة في الدنيا والآخرة.
ان الجاهل فقيرٌ وان كان ثرياً، والعالم الواعي ثريٌ وان كان فقيراً.
العلم والمعرفة
على ضوء ما جاء في كتاب اللَّه الخالد: ان الذين يعلمون ليسوا بمنزلة واحدة مع الذين لا يعلمون على جميع الأصعدة.
[١] - تحف العقول: ٢٨.