الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠١ - التغافل أو التناسي
«اشرف اخلاق الكريم كثرة تغافله عمّا يعلم»[١].
وقال ٧ أيضاً:
«لا عقلَ كالتجاهل، لا حلم كالتغافل»[٢].
ان التدقيق والشدة في المحاسبة وتصور عصمة الطرف المقابل من جميع الجوانب وعدم الصفح وتثبيت الاخطاء وكما تعارف عليه التنقيب عن الخطأ كل ذلك مما ينافي الاخلاق، وكما يعبّر أميرالمؤمنين ٧:
ان العفو والصفح والاسمى منهما التغافل والتجاهل هي من الامور الضرورية التي لابد للرجل والمرأة التحلي بها وعن طريق هذه الخصال الحميدة والاخلاق الفاضلة تهنأ الحياة وتعمّها السعادة، وتتمتع الاعصاب بالراحة التامة، ويسلمُ كلٌّ من البدن والروح من الكثير من الامراض.
ان العفو والصفح والتجاهل والتغافل ما هي الّا ثمرة طيبة لكبح جموح الغضب أو ما عبر عنه القرآن الكريم «كظم الغيظ»، وتجنب الحدّة والهروب من نيرانها.
والغضب والحدّة والمراء والعناد والجدال غير المبرر، انما هي مما يرفضه الحق تعالى، ومن شعب جهنم، وصفات ذميمة، وخُلقٌ عدوانيَّ، ومما يؤدي إلى انهيار صرح الحياة ودافعٌ ينتهي إلى الطلاق والانفصال، والغرق في وحل الكثير من المعاصي والموبقات، والانغماس بكل ما هو شرٌ وباطل.
وقد ورد بشأن المراء بالباطل والعناد:
ان رجلًا قال للحسين بن علي ٧ اجلس حتى نتناظر في الدين، فقال ٧: يا هذا انا بصيرٌ بديني مكشوفٌ عليَّ هُداي فإنّ كنتَ جاهلًا بدينك فاذهب واطلبه، مالي
[١] - ميزان الحكمة: ٧/ ٢٦٨.
[٢] - نفس المصدر.