الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٥٨ - وجوب دفع المهر
وإذا ما اتفقوا على المهر وجرى تحديد مقداره بعد موافقة الطرفين الرئيسيين، أي العريس والعروس، عند اجراء صيغة العقد يتعين على الزوج دفع نصف مبلغ المهر فيما يؤجل النصف الآخر كدين في عنقه إلى ما بعد الزواج والدخول بالزوجة، اما إذا دفعه اثناء اجراء عقد النكاح حينذاك تبرأ ذمته وتكون الزوجة قد حصلت على حقها شرعاً وقانوناً.
على الشباب الالتفات إلى ان دفع المهر واجبٌ ويحرم الامتناع عن ادائه.
ان وجوب دفع المهر يعد حقيقة ورد التصريح بها في القرآن الكريم في الآيات ٢٣٦- ٢٣٧ و ٢٤١ من سورة البقرة، والآية ٤ من سورة النساء والاية ٢٧ و ٢٨ من سورة القصص والاية ٤٩ من سورة الاحزاب مما لا يفسح المجال امام أيٍّ كان لا جحاف المرأة حقها في هذا المجال وغيره من المجالات.
قال رسول اللَّه ٦:
«من ظلم امرأةً مهرها فهو عنداللَّه زانٍ، يقول اللَّه عزوجل يوم القيامة: عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم توفِ بعهدي وظلمتَ أمتي فيؤخذ من حسناته فيدفع اليها بقدر حقها، فأذا لم تبقَ له حسنة أُمر به إلى النار بنكثه للعهد إن العهد كان مسؤولًا»[١].
ويقول الامام الصادق ٧:
«السرّاق ثلاثة: مانع الزكاة، ومستحل مهور النساء، وكذلك من استدان ولم ينوِ قضاءه»[٢].
وعن الرضا ٧ عن ابائه عن رسول اللَّه ٦:
«ان اللَّه تعالى غافرُ كلّ ذنب إلا من جحد مهراً أو اغتصب أجيراً اجره، أو باع رجلًا
[١] - البحار: طبعة مؤسسة الوفاء: ١٠٠/ ٣٤٩.
[٢] - نفس المصدر.