الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٨ - ضوابط اختيار الزوجة
منها عملًا في سبيل اللَّه إلى جانب حسنها وجمالها وشمائلها الفاتنة، وان يسير في هذا الطريق بنية تنفيذ الاحكام الالهية واجرأ سنة انبياء اللَّه لا سيما الرسول الاكرم ٦، وقد وردت رواية مهمة عن رسول اللَّه ٦ بهذا الصدد أي المبادرة إلى الزواج بقصد التقرب إلى اللَّه تعالى ونيل رضاه- اذ قال ٦:
«من نكح وانكَحَ للَّهاستحق ولاية اللَّه»[١].
نعم، فمثل هؤلاء ممن تشملهم الآية الكريمة:
«اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ»[٢].
ان اللَّه سبحانه يحب الزواج والانجاب، من هنا فقد منَّ على زكريا بيحيى وعلى ابراهيم باسماعيل وهما في سنّ الشيخوخة، وخاطب رسوله ٦ في احدى آيات كتابه بالقول:
«وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً»[٣].
٣- ليس من الصواب الاستعجال في عملية الزواج، فقد ورد في المأثور ان العجلة من عمل الشيطان، فيجب ان تسير عملية اختيار الزوجة بدقة وتريثٍ وتأنٍ وبعد مشورةٍ واطلاعٍ كامل عنها وعن اسرتها لئلا تخدش مشاعر الطرفين ويتسبب ذلك بوقوع ازمات نفسيه.
يقول الامام الصادق ٧:
«انما المرأة قلادة فانظر ما تتقلّد»[٤].
٤- في الروايات الواردة في كتب الشيعة عن رسول اللَّه ٦ وآله الطاهرين : جرى بيان مزايا المرأة الجديرة بان تكون زوجة للرجل المؤمن
[١] - المحجة البيضاء: ٣/ ٥٤.
[٢] - البقرة: ٢٥٧.
[٣] - الرعد: ٣٨.
[٤] - البحار: ١٠٠/ ٢٣٣ طبعة مؤسسة الوفاء.