الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٤١ - سبيل الكمال
رسول اللَّه ٦، ويصبح وجوده زاخراً بالعظمة ويتحول إلى مخلوقٍ بالغ الاهمية.
هيا بناكي نتحرز عن النقصان ونجنب انفسنا ان يتساوى يومانا وان لا نقنع بالقليل من الكمال، اذ من قلَّ نصيبه من الامور المعنوية والنمو العقلي والكمال الاخلاقي والعملي فهو ملعون ومغبون وخفيف الميزان عند الحساب، وبالتالي فهو مستحق للعذاب، أما من ثقلت موازينه المعنوية أو بتعبير آخر ثقل ايمانه واخلاقه وفعله فهو الفائز والناجي.
وفي هذا المجال تأمّلوا هاتين الآيتين:
«وَ الْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ* وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ».[١]
سبيل الكمال
في القرآن الكريم وضمن دعوته تعالى كافة البشر إلى سلوك طريق الكمال، يوصيهم سبحانه باستحصال امرين مع مراعاة الشروط الاسرية والانسانية، والأمران هما: سلوك سبيل الحياة المادية وسلوك سبيل الحياة المعنوية، وقد جرى بيانهما على مدى اربع آيات من سورة آل عمران، اذ يقول تعالى:
«زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَ الْبَنِينَ وَ الْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَ الْأَنْعامِ وَ الْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ* قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ* الَّذِينَ
[١] - الاعراف: ٨ و ٩.