الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٢ - القرآن، المهر الحقيقي للزواج
عن الرضا ٧ انّه قال:
«أيُّما مؤمن خطب إلى اخيه حُرمةً وبذل له خمسمائة درهم فلم يزوجه فقد عقّه واستحق من اللَّه عزوجل ان لا يزوجه حوراء»[١].
يُروى ان ام سليم- وهي من نساء الصدر الأول في الاسلام ومن اسرة معروفة واصيلة- كان مهرها اسلام الشاب الذي تقدم لخطبتها، وهي المرأة التي سلّت زوجها عند وفاة ابنهما ولم تدع الجزع يدب إليه فوهبه اللَّه ولداً اصبح فيما من شيعة علي ٧ جزاءً لصبره وثباته.
على البنات إذا ما تقدم اليهن مَنْ فيه الكفاءة وابدى الاهل تشدداً في قضية الزواج لا سيما فيما يتعلق بالصداق- أن يقفن بوجه الاهل بكل ادب ورصانه، والتصدي لتعنتهم من خلال بيان التعاليم الاسلامية الصائبة، اذ ان قلة الطمع تعد من خصال الانبياء والأولياء وسمة رفيعة ومتعالية.
لقد جعل رسول اللَّه ٦ مهر بضعته سيد نساء العالمين ٣ في زواجها من علي ٧ قليلًا وخفيفاً كي يكون قدوة واسوة لامته، ومن القبيح ان لا تقتفي عوائلنا اثر نبيها في مسألة الزواج لا سيما المهر.
[١] - البحار: ١٠٣/ ٣٤٨.