الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١١٠ - اجعلوا انفسكم ميزانا بينكم وبين غيركم
الغريزة فيهما، والرغبة في بناء الحياة الجديدة، لان ذلك من شأنه العدول عن التعنت، وتهميد الارضية لتزويج الابن أو البنت بسهولة ويسر.
في رواية عن أميرالمؤمنين ٧ يشير فيها إلى هذا الأمر المهم قائلًا:
«اجعل نفسك ميزاناً فيما بينك وبين غيرك، واحب لغيرك ما تحبّ لنفسك، واكره له ما تكره لها، لاتظلم كما لاتحب أن تُظلم، وأحسنْ كما تحبّ آن يُحسن اليك، واستقبح لنفسك ما تستقبحه من غيرك وارضَ من الناس ما ترضى لهم منك»[١].
وقال الامام الحسن المجتبى ٧:
«صاحبِ الناسَ مثل ما تحب أن يصاحبوك به»[٢].
هذه هي دعوة الاسلام لجميع البشر، وهذه هي تعاليم الدين الحنيف، وهذا هو المنهج القويم الذي يسيّر الحياة مع الآخرين ويقف أمام اكتساح الموبقات لحريم الحياة، ويملأ الحياة نوراً وصفاءً ومحبة ووفاءً ويجعلها زاخرة بالسلامة والاخلاص والبساطة واليسر.
أيُّها الآباء والامهات عليكم اليوم ان تحبّوا لأولادكم ما كنتم تحبّون لانفسكم أيام شبابهم فيما يتعلق بالزواج، وذلك عبارة عن الاقتران بمن يناسب شأنكم، وان تتجنب كلتا الاسرتين الشروط الباهضة والمرهقة، وان يسارعوا إلى تمهيد السبيل لتحقق الزواج، والابتعاد عن التكاليف التي تقصم الظهر، وتجنب القيل والقال.
ان السعي في أمر الزواج يستتبعه الاجر الجزيل من قبل الباري تعالى، فيا ايها الآباء والأمهات سارعوا وكونوا سبباً في تزويج أولادكم، وسيروا في هذا الطريق حتى النهاية بروح ملؤها الحب والمودة والكرم.
يقول رسول اللَّه ٦:
[١] - البحار: ٧٧/ ٢٠٣.
[٢] - ميزان الحكمة: ٦/ ٢١٦.