الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٠٨ - التزمت في أمر الزواج
بالنسبة للطرف المقابل ويصرّون على شروطهم حتى يمضي الوقت المناسب لزواج ابنائهم أو بناتهم وحينها تذبل زهرة حياتهم.
وقد يتوجه الشاب لخطبة شابة ما فيواجه بعنفٍ وخشونة من قبل اسرتها فيتراجع عن فكرة الزواج، وبذلك تصبح البنت جليسة الدار ويفوتها قطار الزواج، وقد تحصل مثل هذه الحالة من قبل اسرة الشاب ايضاً.
وقد يتردد الشباب من الأبناء والبنات عن المبادرة إلى الزواج نتيجة ما يعانون من قيود في اتخاذ القرار وما يسود المنزل من اجواء استبدادية يفرضها آباؤهم وامهاتهم، وبذلك يتعرضون لمختلف من الصدمات.
وقد يحول الأبناء والبنات انفسهم دون تحقق الزواج بما يطرحونه من شروط مرهقة على الطرف المقابل.
ان الاسلام العزيز يرى في هذا لتشدد منافياً للانصاف والمروة وبعيداً عن الاخلاق الانسانية ومتناقضاً مع الشرع الحنيف، ويوجه تحذيره لمن يتشدد بهذا الأمر بأن عواقب هذا التصرف ستحيق بهم في الدنيا والآخرة، ويصرّح بان اللَّه آلى على نفسه التساهل مع المتسامحين والتشدد مع المتعنتين في الدنيا والآخرة.
فالتعنت بهذا الجانب بمثابة اعلان الحرب على الغرائز والتطلعات والآمال الطبيعية و الانسانية لدى كلٍّ من الأبناء البنات، وحقيقٌ على رب العالمين ان يأخذ المتشددين بالشدّة ويحرمهم من لطفه ورحمته.
في رواية عن حماد بن عثمان يقول فيها:
دخل رجلٌ على أبي جعفر بن محمد ٧ عقال له ابوعبداللَّه: ما لفلان يشكوك؟ قال:
طالبته بحقيى، فقال ابوعبداللَّه ٧: وترى انك إذا استقصيت عليه لم تسيء به؟ ارى