تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٨ - فصل في غسل الحيض
وذات العادة التي عادتها أقلّ من عشرة إن انقطع عنها الدم ظاهراً استبرأت، فإن نقيت اغتسلت وصلّت، وإلّا صبرت إكمال العادة، فإن بقي الدم حتّى كملت العادة وانقطع عليها بالمرّة اغتسلت وصلّت، وكذلك لو انقطع الدم ظاهراً على العادة فاستبرأت فرأتها نقيّةً، ولو لم ينقطع على العادة وتجاوز عنها استظهرت بترك العبادة إلى العشرة لو كان بصفة الحيض، في الزائد تعمل بأفعال المستحاضة، وإذا لم يتجاوز الدم عن العشرة كان الكلّ حيضاً ولو لم يكن بصفة الحيض.
م «٢٨٩» لو تجاوز الدم عن العشرة؛ قليلًا كان أو كثيراً، فقد اختلط حيضها بطهرها، فإن كانت لها عادة معلومة من حيث الزمان والعدد تجعلها حيضاً وإن لم يكن بصفاته، والبقيّة استحاضة وإن كان بصفاته، ولو لم تكن لها عادة معلومة لا عدداً ولا وقتاً؛ بأن كانت مبتدءةً أو مضطربةً وقتاً وعدداً أو ناسيةً كذلك، فإن اختلف لون الدم فكان بعضه أسود أو أحمرّ وبعضه أصفر ترجع إلى التميّز، فتجعل ما بصفة الحيض حيضاً وغيره استحاضة؛ بشرط أن لا يكون ما بصفة الحيض أقلّ من ثلاثة ولا أزيد من عشرة، وإن لا يعارضه دم آخر واجد لصفة الحيض مفصول بينه وبينه بالفاقد الذي يكون أقلّ من عشرة، كما إذا رأت خمسة أيّام دماً أسود ثمّ خمسة أيّام أصفر ثمّ خمسة أسود، ولو كان ما بصفة الحيض أقلّ من ثلاثة أو أكثر من عشرة فتلغى مطلقاً وتصير فاقدة التميّز، ويلزم الأخذ بالصفات في الدم الأوّل مثلًا في المثال، وتتميمه أو تنقيصه بما هو وظيفتها من الأخذ بالروايات أو عادة نسائها.
وإن كان الدم على لون واحد تكون فاقدة التميّز، فإن لم تكن لها أقارب ذوات عادات متّفقات تجعل سبعة من كلّ شهر حيضاً والبقيّة استحاضة، وإن كانت لها أقارب من أمّ وأخت وخالة وعمّة وغيرهنّ مع اتفاقهنّ في العادة والعلم بحالهنّ ترجع المبتدأة إليهنّ فتأخذ بها، وأمّا من لم تستقرّ لها عادة وكانت لها أقارب في ما إذا كانت عادتهنّ أقلّ من