تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٠٥ - الكلام في دم الاستحاضة وأحكامها
يعلم كونه من القرح أو الجرح إن لم تكن المرأة مقروحةً أو مجروحةً، وكذا لو تجاوز الدم عن عشرة أيّام، لكن حينئذ قد امتزج حيضها بالاستحاضة، فلابدّ في تعيينهما من أن ترجع إلى التفصيل الذي سبق في الحيض.
وأمّا أحكامها فهي ثلاثة أقسام: قليلة ومتوسطة وكثيرة.
فالأوّل- أن تتلوّث القطنة بالدم من دون أن يثقبها ويظهر من الجانب الآخر، وحكمها وجوب الوضوء لكلّ صلاة، وغسل ظاهر فرجها لو تلوّث به، وتبديل القطنة أو تطهيرها.
والثانية- أن يثقب الدم القطنة ويظهر من الجانب الآخر ولا يسيل منها إلى الخرقة التي فوقها، وحكمها مضافاً إلى ما ذكر أنّه يجب عليها غسل واحد لصلاة الغداة، بل لكلّ صلاة حدث قبلها أو في أثنائها، فإن حدث بعد صلاة الغداة يجب للظهرين، ولو حدث بعدهما وجب للعشائين.
والثالثة- أن يسيل من القطنة إلى الخرقة، وحكمها مضافاً إلى ما ذكر وإلى تبديل الخرقة أو تطهيرها غسل آخر للظهرين تجمع بينهما، وغسل للعشائين تجمع بينهما. هذا إذا حدثت قبل صلاة الفجر، ولو حدثت بعدها وجب في ذلك اليوم غسلان: غسل للظهرين وغسل للعشاءين، ولو حدثت بعد الظهرين وجب غسل واحد للعشائين والجمع بين الصلاتين وغسل واحد مشروط بالجمع بينهما، وأنّه رخصة لا عزيمة، فلو لم تجمع بينهما وجب الوضوء لكلّ منهما، فظهر ممّا مرّ أنّ الاستحاضة الصغرى حدث أصغر كالبول، فإن استمرّت أو حدثت قبل كلّ الصلاة من الصلوات الخمس تكون كالحدث المستمرّ مثل السلس، والكبرى والوسطى حدث أصغر وأكبر.
م «٣٢٢» يجب على المستحاضة اختيار حالها في وقت كلّ الصلاة بإدخال قطنة ونحوها، والصبر قليلًا لتعلّم أنّها من أيّ قسم من الأقسام لتعمل بمقتضى وظيفتها، ولا يكفي الاختبار قبل الوقت إلّاإذا علمت بعدم تغيّر حالها إلى ما بعد الوقت، فلو لم تتمكّن