تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٠٨ - الكلام في دم الاستحاضة وأحكامها
غير الأوقات الثلاثة، فيتوقّف صحّة طوافها على الوضوء والغسل له مستقلًا، وأمّا الطواف المستحبّ؛ فحيث أنّه لا يشترط فيه الطهارة من الحدث لا يحتاج إلى الوضوء ولا إلى الغسل من حيث هو، وإن احتاج إلى الغسل في غير ذات الصغرى من جهة دخول المسجد، وأمّا مسّ كتابة القرآن فلا إشكال في أنّه لا يحلّ لها إلّابالوضوء فقط في ذات الصغرى، وأمّا في غيرها فإنّما يحلّ بالوضوء مع الغسل، ولا يكفي مجرّد الإتيان بوظائف الصلاة، فتأتي بالوضوء أو الغسل له مستقلًاّ؛ نعم يجوز حال ايقاع الصلاة التي أتت بوظيفتها. وتكون ذات الكبرى والوسطى بحكم الحائض مطلقاً، فيحرم عليها ما يحرم عليها بدون الغسل، ولا إشكال أن يغشاها زوجها ما لم تغتسل، ولا يجب ضمّ الوضوء، ويكفي الغسل الصلاتي لو واقع في وقتها بعد الصلاة، وأمّا لو واقع في وقت آخر يحتاج إلى غسل له مستقلًاّ، كما قلنا في الطواف، وأمّا مكثها في المساجد ودخولها في المسجدين فيجوز لها بدون الاغتسال، ولا يجب الاجتناب بدونه للصلاة أو له مستقلًا كالوطىء، وأمّا صحّة طلاقها فلا إشكال في عدم كونها مشروطةً بالاغتسال.