تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٩٦ - القول في الوصية بالحج
واحد إلّامع قيام قرينة على إرادته التكرار، ولو أوصى بالثلث ولم يعيّن إلّاالحجّ لزم صرفه في الحجّ، ولو أوصى بتكرار الحجّ كفى مرّتان إلّاأن تقوّم قرينة على الأزيد، ولو أوصى في الحجّ الواجب وعيّن أجيراً معيّناً تعيّن، فإن كان لا يقبل إلّابأزيد من أجرة المثل خرجت الزيادة من الثلث إن أمكن، وإلّا بطلت الوصيّة واستؤجر غيره بأجرة المثل، إلّاأن يأذن الورثة، وكذا في نظائر المسألة، ولو أوصى في المستحبّ خرج من الثلث، فإن لم يقبل إلّابالزيادة منه بطلت، فحينئذ إن كانت وصيّة بنحو تعدّد المطلوب يستأجر غيره منه وإلّا بطلت.
م «١٠٦٥» لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحجّ سنين معيّنة وعيّن لكلّ سنة مقداراً معيناً واتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكلّ سنة صرف نصيب سنتين في سنة أو ثلاث سنين في سنتين مثلًا وهكذا، ولو فضّل من السنين فضلة لا تفي بحجّة ولو من الميقات فالأحسن صرفها في وجوه البرّ، ولو كان الموصى به الحجّ من البلد ودار الأمر بين جعل أجرة سنتين مثلًا لسنة وبين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكلّ سنة يتعيّن الأوّل، هذا كلّه إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحجّ بذلك المقدار على وجه التقييد، وإلّا فتبطل الوصيّة إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير أو كانت مقيّدةً بسنين معيّنة.
م «١٠٦٦» لو أوصى وعيّن الأجرة في مقدار فإن كان واجباً ولم يزد على أجرة المثل أو زاد وكفى ثلثه بالزيادة أو أجاز الورثة تعيّن، وإلّا بطلت ويرجع إلى أجرة المثل، وإن كان مندوباً فكذلك مع وفاء الثلث به وإلّا فبقدر وفائه إذا كان التعيين لا على وجه التقييد، وإن لم يف به حتّى من الميقات ولم يأذن الورثة أو كان على وجه التقييد بطلت.
م «١٠٦٧» لو عيّن للحجّ أجرة لا يرغب فيها أحد ولو للميقاتي وكان الحجّ مستحبّاً بطلت الوصيّة إن لم يرج وجود راغب فيها وتصرف في وجوه البرّ إلّاإذا علم كونه على وجه التقييد، فترجع إلى الوارث من غير فرق في الصورتين بين التعذّر الطارىء وغيره،