تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٦ - المقدمة الرابعة في المكان
والحمامّات والخانات ونحو ذلك.
م «٣٩٣» يجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة كالصحاري والمزارع والبساتين التي لم يبن عليها الحيطان، بل وسائر التصرّفات اليسيرة ممّا جرت عليه السيرة؛ كالاستطراقات العاديّة غير المضرّة والجلوس والنوم فيها وغير ذلك، ولا يجب التفحّص عن ملاكها من غير فرق بين كونهم كاملين أو قاصرين؛ كالصغار والمجانين، نعم مع ظهور الكراهة والمنع عن ملاكها ولو بوضع ما يمنع المارّة عن الدخول فيها ويشكل جميع ما ذكر وأشباهها فيها إلّافي الأراضي المتّسعة جدّاً؛ كالصحاري التي من مرافق القرى وتوابعها العرفيّة ومراتع دوّابها ومواشيها، فيجوز الصلاة فيها حتّى مع ظهور الكراهة والمنع.
م «٣٩٤» المراد بالمكان الذي تبطل الصلاة بغصبه ما استقرّ عليه المصلّي- ولو بوسائط- وما شغله من الفضاء في قيامه وركوعه وسجوده ونحوها، فقد يجتمعان كالصلاة في الأرض المغصوبة، وقد يفترقان كالجناح المباح الخارج إلى فضاء غير مباح وكالفرش المغصوب المطروح على أرض غير مغصوبة.
م «٣٩٥» يصحّ صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة أو تقدّم المرأة، لكن على كراهيّة بالنسبة إليهما مع تقارنهما في الشروع، وبالنسبة إلى المتأخّر مع اختلافهما، وترك ذلك أولى، ولا فرق فيه بين المحارم وغيرهم، ولا بين كونهما بالغين أو غير بالغين أو مختلفين، بل يعمّ الحكم الزوج والزوجة أيضاً، وترتفع الكراهة بوجود الحائل وبالبعد بينهما عشرة أذرع بذراع اليد، والملاك في الحائل كونه بحيث يمنع المشاهدة؛ كما أنّ الملاك في التأخّر ليس كون مسجدها وراء موقفه، بل يكفي مطلقهما.
م «٣٩٦» تجوز الصلاة مساوياً لقبر المعصوم عليه السلام، بل ومقدّماً عليه، ولكن هو من سوء الأدب، والاحتراز منهما حسن، ويرتفع الحكم بالبعد المفرط على وجه لا يصدق معه التقدّم والمحاذاة ويخرج عن صدق وحدة المكان، وكذا بالحائل الرافع لسوء الأدب،