تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧١ - القول في السبب
القول في غسل الجنابة
والكلام في سبب الجنابة وأحكام الجنب وواجبات الغسل.
القول في السبب
م «١٩٠» سبب الجنابة أمران:
أحدهما- خروج المني وما في حكمه من البلل المشتبه قبل الاستبراء بالبول كما يأتي إن شاء اللّه تعالى، والمعتبر خروجه إلى الخارج، فلو تحرّك من محلّه ولم يخرج لم يوجب الجنابة، كما أنّ المعتبر كونه منه، فلو خرج من المرأة مني الرجل لا يوجب جنابتها إلّامع العلم باختلاطه بمنيها.
والمني إن علم فلا إشكال، وإلّا رجع الصحيح في معرفته إلى اجتماع الدفق والشهوة وفتور الجسد، ويكفي حصول الشهوة للمريض والمرأة.
ثانيهما- الجماع وإن لم ينزل، ويتحقّق بغيبوبة الحشفة في القبل أو الدبر، وحصول مسمّى الدخول من مقطوعها، فيحصل حينئذ وصف الجنابة لكلّ منهما من غير فرق بين الصغير والمجنون وغيرهما، ووجب الغسل عليهما بعد حصول شرائط التكليف، ويصحّ الغسل من الصبّي المميّز، فلو اغتسل ارتفع عنه حدث الجنابة.
م «١٩١» لو رأى في ثوبه منياً وعلم أنّه منه ولم يغتسل بعده وجب عليه قضاء الصلوات التي صلّاها بعده، وأمّا التي يحتمل وقوعها قبله فلا يجب قضاؤها، ولو علم أنّه منه ولم يعلم أنّه من جنابة سابقة اغتسل منها أو جنابة أخرى لم يغتسل منها فالحقّ عدم وجوب الغسل عليه.
م «١٩٢» إذا تحرّك المني عن محلّه في اليقظة أو النوم بالاحتلام لا يجب الغسل ما لم يخرج، فإن كان بعد دخول الوقت ولم يكن عنده ماءٌ للغسل فلا إشكال من عدم وجوب حبسه حتّى مع عدم التضررّ به، فإذا خرج يتيمّم للصلاة، نعم إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به