تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٣٥ - القول في الوقوف بالمشعر الحرام
الشمس من يوم العيد إلى الزوال كذلك، وأنّ لوقوف عرفات وقتاً اختيارياً هو من زوال يوم عرفة إلى الغروب الشرعي، واضطرارياً هو ليلة العيد للمعذور، فحينئذ بملاحظة إدراك أحد الموقفين أو كليهما اختيارياً أو اضطرارياً فرداً وتركيباً، عمداً أو جهلًا أو نسياناً، أقسام كثيرة، نذكر ما هو مورد الابتلاء:
الأوّل- إدراك اختياريهما، فلا إشكال في صحّة حجّه من هذه الناحية.
الثاني- عدم إدراك الاختيار والاضطراري منهما، فلا إشكال في بطلانه؛ عمداً كان أو جهلًا أو نسياناً، فيجب عليه الإتيان بعمرة مفردة مع إحرامه الذي للحجّ، والأولى قصد العدول إليها، ولمن كان معه الهدي أن يذبحه، لو كان عدم الإدراك من غير تقصير لا يجب عليه الحجّ إلّامع حصول شرائط الاستطاعة في القابل، وإن كان عن تقصير يستقرّ عليه الحجّ، ويجب من قابل ولو لم يحصل شرائطها.
الثالث- درك اختياري عرفة مع اضطراري المشعر النهاري، فإن ترك اختياري المشعر عمداً بطل، وإلّا صحّ.
الرابع- درك اختياري المشعر مع اضطراري عرفة، فإن ترك اختياري عرفة عمداً بطل وإلّا صحّ.
الخامس- درك اختياري عرفة مع اضطراري المشعر الليلي، فإن ترك اختياري المشعر بعذر صحّ، وإلّا بطل.
السادس- درك اضطراري عرفة واضطراري المشعر الليلي، فإن كان صاحب عذر وترك اختياري عرفة عن غير عمد صحّ، وغير المعذور إن ترك اختياري عرفة عمداً بطل حجّه، وإن ترك اختياري المشعر عمداً فكذلك، كما يكون ذلك في غير العمد أيضاً.
السابع- درك اضطراري عرفة واضطراري المشعر اليومي، فإن ترك أحد الاختياريين متعمّداً بطل، وإلّا فيصحّ الحجّ من قابل لو استطاع فيه.