تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٩١ - فصل في صلاة المسافر
وكان يبلغ مسافةً وجب عليه التمام.
سابعها- أن لا يتّخذ السفر عملًا له
م «٦٤٧» ولو كان كالمكاري والساعي وأصحاب السيّارات ونحوهم، ومنهم أصحاب السفن والملّاح إذا كان منزلهم خارج السفينة واتّخذوا الملاحة صنعة، وأمّا إذا كان منزلهم معهم فهم من الصنف السابق فإنّ هؤلاء يتمّون الصلاة في سفرهم الذي هو عمل لهم وإن استعملوه لأنفسهم لا لغيرهم كحمل المكاري مثلًا متاعه وأهله من مكان إلى مكان آخر، نعم يقصرون في السفر الذي ليس عملًا لهم، كما لو فارق الملّاح مثلًا سفينته وسافر للزيارة أو غيرها، والمدار على صدق اتّخاذ السفر عملًا وشغلًا له، يتحقّق ذلك بالعزم عليه مع الاشتغال بالسفر مقداراً معتدّاً به، ولا يحتاج الصدق تكرّر السفر مرّتين أو مرّات، ويجب القصر حتّى في السفر الأوّل مع صدق العناوين أيضاً.
م «٦٤٨» من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس يجب عليه التمام في حال شغله، ومثل الحملداريّة الذين يتشاغلون بالسفر في خصوص أشهر الحجّ يجب عليهم القصر أيضاً.
م «٦٤٩» يعتبر في استمرار من عمله السفر على التمام أن لا يقيم في بلده أو غير بلده عشرة أيّام ولو غير منوية وإلّا انقطع حكم عمليّة السفر وعاد إلى القصر، ولا فرق في السفره الأولى والثانية فضلًا عن الثالثة، ولا لمن أقام في بلده وغير بلده عشرة به نيّة الإقامة ومن دون نيّة الإقامة.
م «٦٥٠» لو لم يكن شغله السفر لكن عرض له عارض فسافر أسفاراً عديدة قصر، كما لو كان له شغل في بلد وقد احتاج التردّد إليه مرّات عديدة، بل وكذا في ما إذا كان منزله إلى الحائر الحسيني مثلًا مسافةً ونذر أو بنى على أن يزوره كلّ ليلة جمعة، وكذا في ما إذا كان منزله إلى بلد كان شغله فيه مسافةً ويأتي منه إليه كلّ يوم، فيجب عليه القصر في