تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٠ - فصل في مبطلات الصلاة
م «٥١٤» لو سلّم شخصان كلّ على الآخر وجب على كلّ منهما ردّ سلام الآخر حتّى من وقع سلامه عقيب سلام الآخر، ولو انعكس الأمر بأن سلّم كلّ منهما بعنوان الردّ بزعم أنّه سلّم عليه، لا يجب على واحد منهما ردّ الآخر، ولو سلّم شخص على أحد بعنوان الردّ بزعم أنّه سلّم مع أنّه لم يسلّم عليه وتنبّه على ذلك المسلم عليه لم يجب ردّه، وإن كان الردّ في جميع الصور حسن.
خامسها- القهقهة ولو اضطراراً، نعم لا بأس بالسهويّة، كما لا بأس بالتبسّم ولو عمداً، والقهقهة هي الضحك المشتمل على الصوت والترجيع، ويلحق بها حكماً ما هو المشتمل على الصوت، ولو اشتمل عليه أو على الترجيع أيضاً تقديراً كمن منع نفس عنه إلّاأنّه قد امتلأ جوفه ضحكاً واحمرّ وجهه وارتعش مثلًا فلا يبطلها إلّامع محو الصورة.
سادسها- تعمّد البكاء بالصوت لفوات أمر دنيوي دون ما كان منه للسهو عن الصلاة، أو على أمر أخروي أو طلب أمر دنيوي من اللّه تعالى؛ خصوصاً إذا كان المطلوب راجحاً شرعاً فإنّه غير مبطل، وأمّا غير المشتمل على الصوت فلا يبطل، ومن غلب عليه البكاء المبطل قهراً استأنف، ويجوز البكاء على سيّد الشهداء، أرواحنا فداه.
سابعها- كلّ فعل مباح لها مذهب لصورتها على وجه يصحّ سلب الاسم عنها وإن كان قليلًا فإنّه مبطل لها عمداً وسهواً، أمّا غير الماحي لها فإن كان مفوّتاً للموالاة فيها بمعنى المتابعة العرفية فهو مبطل مع العمد دون السهو، وإن لم يك مفوّتاً لها فعمده غير مبطل؛ فضلًا عن سهوه وإن كان كثيراً كحركة الأصابع والإشارة باليد أو غيرها لنداء أحد وقتل الحيّة والعقرب وحمل الطفل ووضعه وضمّه وإرضاعه ونحو ذلك ممّا هو غير مناف للموالاة ولا ماح للصورة.
ثامنها- الأكل والشرب وإن كانا قليلين، نعم لا بأس بابتلاع ذرّات بقيت في الفم أو بين الأسنان، والأحسن الاجتناب عنه، ولا يجب الاجتناب عن إمساك السكر إن كان قليلًا في الفم ليذوب وينزل شيئاً فشيئاً إن لم يكن ماحياً للصورة ولا مفوّتا للموالات.