تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٣٩ - القول في بعض الصلوات المندوبة الأخرى
وفي رفع الصوت، ولعلّه أجلب للرحمة وأرجى لتحصيل المقصود، يرفع الإمام يديه ويدعو ويدعو الناس ويبالغون في الدعاء والتضرّع والاستعطاف والابتهال إليه تعالى، ولا بأس أن يؤمن الناس على دعاء الإمام، ثمّ يخطب الإمام ويبالغ في التضرّع والاستعطاف، والأولى اختيار بعض ما ورد عن المعصومين عليهم السلام كالواردة عن مولانا أميرالمؤمنين عليه السلام ممّا أوّلها: «الحمد للّه سابق النعم الخ»، والأولى أن يخطب فيها خطبتين كما في العيدين، ويأتي بالثانية رجاءً.
م «٨٥٨» كما تجوز هذه الصلاة عند قلّة الأمطار تجوز عند جفاف مياه العيون والآبار.
م «٨٥٩» لو تأخّر الإجابة كرّروا الخروج حتّى يدركهم الرحمة، إن شاء اللّه تعالى، ولو لم يجبهم فلمصالح هو تعالى عالم بها، وليس لنا الاعتراض ولا اليأس من رحمة اللّه تعالى، ويجوز التكرار متّصلًا والاكتفاء بصوم الثلاثة، وغير متّصل مع صوم ثلاثة أيّام أخر يأتي بها رجاءاً، بل يأتي بالتكرار أيضاً رجاءً.
القول في بعض الصلوات المندوبة الأخرى
م «٨٦٠» فمنها- صلاة جعفر بن أبي طالب عليهما السلام، وهي من المستحبّات الأكيدة، ومن المشهورات بين العامّة والخاصة، وممّا حباه النبي صلى الله عليه و آله إبن عمّه حين قدومه من سفره حبّاً له وكرامةً عليه، فعن الصادق عليه السلام أنّه قال النبي صلى الله عليه و آله لجعفر حين قدومه من الحبشة يوم فتح خيبر: «ألا أمنحك؟ ألا أعطيك؟ ألا أحبوك؟ فقال: بلى يا رسول اللّه صلى الله عليه و آله، قال: «فظنّ الناس أنّه يعطيه ذهباً أو فضّة فأشرف الناس لذلك، فقال له: إنّي أعطيك شيئاً إن أنت صنعته في كلّ يوم كان خيراً لك من الدنيا وما فيها، فإن صنعته بين يومين غفر اللّه لك ما بينهما، أو كلّ جمعة أو كلّ شهر أو كلّ سنة غفر لك ما بينهما».
وأفضل أوقاتها يوم الجمعة حين ارتفاع الشمس، ويجوز احتسابها من نوافل الليل أو النهار تحسب له من نوافله وتحسب له من صلاة جعفر كما في الخبر، فينوي بصلاة جعفر