تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٠٢ - فصل في صورة حج التمتع
فصل في صورة حجّ التمتّع
م «١٠٩٢» وهي أن يحرم في أشهر الحج من إحدى المواقيت بالعمرة المتمتّع بها إلى الحج، ثمّ يدخل مكة المعظمة فيطوف بالبيت سبعاً، ويصلّي عند مقام ابراهيم ركعتين، ثمّ يسعى بين الصفا والمروة سبعاً، ولا يجب طواف النساء وصلاته، ثمّ يقصر فيحلّ عليه كلّ ما حرّم عليه بالإحرام، وهذه صورة عمرة التمتّع التي هي إحدى جزئي حجّه، ثمّ ينشىء إحراماً للحج من مكّة المعظّمة في وقت يعلم أنّه يدرك الوقوف بعرفة، والأفضل ايقاعه يوم التروية بعد صلاة الظهر، ثمّ يخرج إلى عرفات فيقف بها من زوال يوم عرفة إلى غروبه، ثمّ يفيض منها ويمضي إلى المشعر فيبيت فيه ويقف به بعد طلوع الفجر من يوم النحر إلى طلوع الشمس منه، ثمّ يمضي إلى منى لأعمال يوم النحر، فيرمي جمرة العقبة، ثمّ ينحر أو يذبح هديه، ويحلق إن كان صروره، ويتخيّر غيره بينه وبين التقصير، ويتعيّن على النساء التقصير، فيحلّ بعد التقصير من كلّ شيء إلّاالنساء والطيب، وليس حرمة الصيد عليه من حيث الإحرام، بل يحرم عليه لحرمة الحرم، ثمّ يأتي إلى مكّة ليومه إن شاء، فيطوف طواف الحجّ ويصلّي ركعتيه ويسعى سعيه، فيحلّ له الطيب، ثمّ يطوف طواف النساء ويصلّي ركعتيه فتحلّ له النساء، ثمّ يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، وبيتوتة الثالث عشر إنّما هي في بعض الصور كما يأتي، ويرمي في أيّامها الجمار الثلاث، ولو شاء لا يأتي إلى مكّة ليومه، بل يقيم بمنى حتّى يرمي جمارة الثلاث يوم الحادي عشر، ومثله يوم الثاني عشر، ثمّ ينفر بعد الزوال لو كان قد اتقى النساء والصيد، وإن أقام إلى النفر الثاني وهو الثالثة عشر ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضاً، وعاد إلى مكّة للطوافين والسعي، يجتزي بالطواف والسعي في تمام ذي الحجّة، والأفضل أن يمض مكّة يوم النحر، بل لا ينبغي التأخير لغد فضلًا عن أيّام التشريق إلّالعذر.