تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٤ - القول في مسوغاته
ومنها- الخوف من الوصول إليه من اللصّ أو السبع أو الضياع أو نحو ذلك ممّا يحصل معه خوف الضرر على النفس أو العرض أو المال المعتدّ به بشرط أن يكون الخوف من منشأ يعتنى به العقلاء.
ومنها- خوف الضرر من استعماله لمرض أو رمد أو ورم أو جرح أو قرح أو نحو ذلك ممّا يتضرّر معه باستعمال الماء على وجه لا يلحق بالجبيرة وما في حكمها، ولا فرق بين الخوف من حصوله أو الخوف من زيادته وبطىء برئه وبين شدّة الألم باستعماله على وجه لا يتحمّل للبرد أو غيره.
ومنها- الخوف باستعماله من العطش على الحيوان المحترم.
ومنها- الحرج والمشقّة الشديدة التي لا تتحمّل عادةً في تحصيل الماء أو استعماله وإن لم يكن ضرر ولا خوفة، ومن ذلك حصول المنّة التي لا تتحمّل عادةً باستيهابه، والذلّ والهوان بالاكتساب لشرائه.
ومنها- توقّف حصوله على دفع جميع ما عنده، أو دفع ما يضرّ بحاله؛ بخلاف غير المضرّ، فإنّه يجب وإن كان أضعاف ثمن المثل إن لم يكن موجباً لتشويق الظالم في عمله السوء.
ومنها- ضيق الوقت عن تحصيله أو عن استعماله.
ومنها- وجوب استعمال الموجود من الماء في غسل نجاسة ونحوه ممّا لا يقوم غير الماء مقامه، فإنّه يتعيّن التيمّم حينئذ، لكنّ الواجب صرف الماء في الغسل أوّلًا ثمّ التيمّم.
م «٢٣٨» لا فرق في العطش الذي يسوّغ معه التيمّم بين المؤدّي إلى الهلاك أو المرض أو المشقّة الشديدة التي لا تتحمّل وإن أمن من ضرره، كما لا فرق في ما يؤدّي إلى الهلاك بين ما يخاف على نفسه أو على غيره؛ آدميّاً كان أو غيره، مملوكاً كان أو غيره ممّا يجب حفظه عن الهلاك، بل لا يبعد التعدّي إلى من لا يجوز قتله وإن لا يجب حفظه كالذمّي،