تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٠٤ - الكلام في دم الاستحاضة وأحكامها
م «٣١٨» يعتبر فصل أقلّ الطهر، وهو العشرة بين النفاس والحيض المتأخّر، فلو رأت الدم من حين الولادة إلى اليوم السابع ثمّ رأت بعد العشرة ثلاثة أيّام أو أكثر لم يكن حيضاً، بل كان استحاضةً إذا لم تكن ذات عادةٍ كما مرّ، وأمّا بينه وبين الحيض المتقدّم فلا يعتبر فصل أقلّ الطهر، فلو رأت قبل المخاض ثلاثة أيّام أو أكثر متّصلًا به أو منفصلًا عنه بأقلّ من عشرةٍ لكان حيضاً؛ خصوصاً إذا كان في العادة.
م «٣١٩» لو استمرّ الدم إلى شهر أو أقلّ أو أزيد فما بعد مضي العادة في ذات العادة والعشرة في غيرها محكوم بالاستحاضة؛ نعم بعد مضي عشرة أيّام من دم النفاس يمكن أن يكون حيضاً، فإن كانت معتادةً وصادف العادة يحكم بكونه حيضاً، فترجع إلى الصفات والتميّز، وإلّا فإلى الأقارب، وإلّا فتجعل سبعة حيضاً وما عداها استحاضةً على التفصيل المتقدّم في الحيض، فراجع.
م «٣٢٠» لو انقطع دم النفاس في الظاهر يجب عليها الاستظهار على نحو ما مرّ في الحيض، فإذا انقطع الدم واقعاً يجب عليها الغسل للمشروط به كالحائض.
م «٣٢١» أحكام النفساء كأحكام الحائض في عدم جواز وطئها، وعدم صحّة طلاقها، وحرمة الصلاة والصوم عليها، وكذا مسّ كتابة القران، وقراءة العزائم، ودخول المسجدين، والمكث في غيرهما، ووجوب قضاء الصوم عليها؛ دون الصلاة، وغير ذلك على التفصيل الذي سبق في الحيض.
فصل في الاستحاضة
الكلام في دم الاستحاضة وأحكامها
دم الاستحاضة في الأغلب أصفر بارد رقيق يخرج بغير قوّة ولذع وحرقة، وقد يكون بصفة الحيض كما مرّ، وليس لقليله ولا لكثيره حدّ، وكلّ دم تراه المرأة قبل بلوغها أو بعد يأسها أو أقلّ من ثلاثة ولم يكن دم قرح ولا جرح ولا نفاس فهو استحاضة، وكذا لو لم