تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٧ - فصل في النجاسات
الصلاة فيه.
م «٤١» لو أخذ شيء من الكفّار أو من سوقهم ولم يعلم أنّه من أجزاء الحيوان أو غيره فهو محكوم بالطهارة ما لم يعلم بملاقاته للنجاسة السارية، بل يصحّ الصلاة فيه أيضاً، ومن هذا القبيل اللاستيك والشمع المجلوبان من بلاد الكفر في هذه الأزمنة عند من لا يطّلع على حقيقتهما.
الخامس- دم ذي النفس السائلة بخلاف دم غيره؛ كالسمك والبق والقمّل والبراغيث، فإنّه طاهر، والمشكوك في أنّه من أيّهما محكوم بالطهارة وجب الاجتناب عن العلقة المستحيلة من المني حتّى العلقة في البيضة، والدم الذي يوجد فيها طاهرة، ولا يجب الاجتناب عنه بل عن جميع ما فيها، إلّاأن يكون الدم في عرق أو تحت جلدة حائلة بينه وبين غيره.
م «٤٢» الدم المتخلّف في الذبيحة إن كان من الحيوان غير المأكول يجب الاجتناب عنه، وإلّا فهو طاهر بعد قذف ما يعتاد قذفه من الدم بالذبح أو النحر؛ من غير فرق بين المتخلّف في بطنها أو في لحمها أو عروقها أو قلبها أو كبدها إذا لم يتنجّس بنجاسة كآلة التذكية وغيرها، وكذا المتخلّف في الأجزاء غير المأكولة فلا يجب الاجتناب عنه، وليس من الدم المتخلّف الطاهر ما يرجع من دم المذبح إلى الجوف لردّ النفس أو لكون رأس الذبيحة في علوّ، والدم الطاهر من المتخلّف حرام أكله إلّاما كان مستهلك الأمراق ونحوها، أو كان في اللحم بحيث يعدّ جزءً منها.
م «٤٣» ما شكّ في أنّه دم أو غيره طاهر؛ مثل ما إذا خرج من الجرح شيء أصفر قد شكّ في أنّه دم أو لا، أو شكّ من جهة الظلمة أو العمى أو غير ذلك في أنّ ما خرج منه دم أو قيح، ولا يجب عليه الاستعلام، وكذا ما شك في أنّه ممّا له نفس سائلة أو لا؛ إمّا من جهة عدم العلم بحال الحيوان كالحيّة مثلًا، أو من جهة الشك في الدم وأنّه من الشاة مثلًا أو من السمك، فلو رأى في ثوبه دماً ولا يدري أنّه منه أو من البقّ أو البرغوث يحكم بطهارته.