تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٦ - فصل في النجاسات
منيه طاهر.
الرابع- ميتة ذي النفس من الحيوان ممّا تحلّه الحياة، وما يقطع من جسده حيّاً ممّا تحلّه الحياة عدا ما ينفصل من بدنه من الأجزاء الصغار؛ كالثبور والثالول وما يعلو الشفة والقروح وغيرها عند البرء وقشور الجرب ونحوه، وما لا تحلّه الحياة؛ كالعظم والقرن والسنّ والمنقار والظفر والحافر والشعر والصوف والوبر والريش طاهر، وكذا البيض من الميتة الذي اكتسى القشر الأعلى من مأكول اللحم، بل وغيره، ويلحق بما ذكر الأنفحة؛ وهي الشيء الأصفر الذي يجبن به ويكون منجمداً في جوف كرشّ الحمل والجدي قبل الأكل، وكذا اللبن في الضرع ولا ينجسان بمحلّهما، ويختصّ الحكم بلبن مأكول اللحم.
م «٣٨» فأرة المسك إن أحرز أنّها ممّا تحلّه الحياة نجسة لو انفصلت من الحيّ أو الميّت قبل بلوغها واستقلالها وزوال الحياة عنها حال حياة الظبي، ومع بلوغها حدّاً لابدّ من لفظها طاهرة؛ سواء كانت مبانةً من الحيّ أو الميّت، ومع الشك في كونها ممّا تحلّه الحياة محكومة بالطهارة، ومع العلم به أو الشك ببلوغها ذلك الحدّ محكومة بالنجاسة، وأمّا مسكها فلا إشكال في طهارته في جميع الصور إلّافي ما سرت إليه رطوبة ممّا هو محكوم بالنجاسة، ومع الجهل بالحال محكوم بالطهارة.
م «٣٩» ما يؤخذ من يد المسلم وسوق المسلمين من اللحم أو الشحم أو الجلد إذا لم يعلم كونه مسبوقاً بيد الكافر محكوم بالطهارة وإن لم يعلم تذكيته، وكذا ما يوجد مطروحاً في أرض المسلمين، وأمّا إذا علم بكونه مسبوقاً بيد الكافر فإن احتمل أنّ المسلم الذي أخذه من الكافر قد تفحّص من حاله وأحرز تذكيته، بل وعمل المسلم معه معاملة المذكّى فهو أيضاً محكوم بالطهارة، وأمّا لو علم أنّ المسلم أخذه من الكافر من غير فحص وجب الاجتناب عنه.
م «٤٠» لو أخذ لحماً أو شحماً أو جلداً من الكافر أو من سوق الكفّار ولم يعلم أنّه من ذي النفس أو غيره كالسمك ونحوه حكم بالطهارة وإن لم يحرز تذكيته، ولكن لا يجوز